تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للفاحشة على طريقة ولقد امر على اللئيم يسبنى او حال او مستأنفة لكونه فاحشة.

أإنكم لتأتون الرجال بيان للفاحشه وتقطعون السبيل وذلك انهم كانوا يفعلون الفاحشة بمن مر بهم من المسافرين فترك الناس الممر بهم وقيل معناه تقطعون سبيل النساء بايثار الرجال على النساء وتأتون في ناديكم المنكر اى فى مجالسكم ولا يقال النادي النادي الا لما فيه اهله روى البغوي عن ابى صالح مولى أم هانى بنت ابى طالب رضى الله عنها قالت سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى وتأتون في ناديكم المنكر قلت ما المنكر الذي كانوا يأتون قال كانوا يحذفون اهل الطرق ويسخرون بهم رواه احمد والترمذي وغيرهما قوله يحذفون اهل الطريق اى يرمونهم بالبنادق قال البغوي ويروى انهم كانوا يجلسون فى مجالسهم عند كل رجل منهم قصعة فيها حصى فاذا مر بهم عابر سبيل قيل خذوهم فايهم أصابه فهو اولى به وقيل كان يأخذ ما معه وينكحه ويغرنه ثلاثة دراهم ولهم قاض بذلك وقال القاسم بن محمد كانوا يتضارطون فى مجالسهم وقال مجاهد كان يجاهد بعضهم بعضا فى مجالسهم وعن عبد الله بن سلام كان يبزق بعضهم على بعض وعن مكحول قال كان من اخلاق قوم لوط مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء وحل الإزار والصغير والحذف واللوطية فما كان جواب قومه عطف على قال إلا أن قالوا استهزاء ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين فيما اوعدتنا به من نزول العذاب او فى استقباح تلك الافعال او فى دعوى النبوة المفهوم من التوبيخ.

قال لوط رب انصرني بانزال العذاب على القوم المفسدين بابتداع الفاحشة واستبانها لما بعدهم وصفهم بذلك مبالغة فى استنزال العذاب واشعارا بانهم أحقاء بان يعجل لهم العذاب-.

ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى بالبشارة بالولد والنافلة اعنى إسحاق ويعقوب قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية قرية سدوم والاضافة لفظية لان معناه الاستقبال إن أهلها كانوا ظالمين تعليل لاهلاكهم بإصرارهم وتماديهم فى ظلمهم الذي هو الكفر والمعاصي.

قال ابراهيم إن فيها لوطا اعتراض عليهم بان فيها من لم يظلم او معارضة للموجب بالمانع وهو كون النبي بين أظهرهم قالوا اى

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ٢٠٠