على مقولة قال ومأواكم جميعا ايها العابدون والمعبودون النار وما لكم من ناصرين يخلصونكم منها.
فآمن عطف على قال له اى لابراهيم لوط لكونه معصوما عن تكذيب الأنبياء وهو أول من صدق ابراهيم وكان ابن أخيه هاران وقال ابراهيم إني مهاجر من قومى إلى ربي اى الى حيث أمرني ربى او الى حيث يتيسر لى هناك عبادة ربى. او المعنى انى مهاجر من قومى معرض عنهم متوجها الى ربى وهى السفر فى الوطن على اصطلاح الصوفية قال المفسرون هاجر ابراهيم من كوثى (وهو من سواد كوفة) الى حران ثم اتى الشام ومعه لوط وامرأته سارة وهو أول من هاجر «1» فنزل ابراهيم فلسطين ولوط السدوم قالوا كان ابراهيم حين هاجر ابن خمس وسبعين سنة إنه هو العزيز الذي يمنعنى من أعدائي الحكيم الذي لا يأمرنى الا بما فيه صلاحى.
ووهبنا له بعد إسماعيل إسحاق بعد ما ايس من الولادة لكبر سنه وكبر امرأته وكونها عاقرا ويعقوب ولد الولد نافلة وجعلنا في ذريته اى ابراهيم النبوة والكتاب من التورية والإنجيل والزبور والفرقان وآتيناه أجره على هجرته إلينا في الدنيا ج بإعطاء الولد فى غير او انه والذرية الطيبة كذا قال السدى واستمرار النبوة فيهم وانتماء اهل الملل اليه والثناء والصلاة عليه الى اخر الدهر كذا قالوا- قلت لعل اجره فى الدنيا اللذة فى الذكر والفكر والعبادة لله فوق ما يستلذون بها اهل الدنيا من المستلذات الحسنة نظيره قوله تعالى هم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة
وإنه في الآخرة لمن الصالحين اى فى عداد الكاملين فى الصلاح عطف على اتيناه اجره فى الدنيا وغير الأسلوب من الفعلية الى الاسمية للدلالة على استمرار الاخرة دون الدنيا.
ولوطا عطف على ابراهيم إذ قال لقومه إنكم قرأ ابو عمرو وحمزة والكسائي بالهمزتين على الاستفهام للانكار والتوبيخ والباقون بهمزة واحدة على الخبر لتأتون جواب قسم محذوف الفاحشة الفعلة البالغة فى القبح ما سبقكم بها من أحد من العالمين هذه الجملة صفة