تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيح من الفاسد وقرأ ابن كثير قال موسى بغير واو العطف كذلك هو فى مصاحفهم لانه فى جواب كلامهم فهو استيناف فى جواب ما قال موسى فى جواب قولهم ومن تكون قرأ حمزة «وخلف ابو محمد» والكسائي بالياء التحتانية والباقون بالتاء الفوقانية لكون المسند اليه مؤنثا غير حقيقى يجوز فيه الأمران له عاقبة الدار عطف على من جاء بالهدى يعنى اعلم بمن تكون له عاقبة محمودة فى الدار الاخرة وقال البيضاوي المراد بالدار الدنيا وعاقبتها الاصلية هى الجنة لان الدنيا خلقت مزرعة للاخرة مجازا إليها والمقصود منها الثواب والعقاب انما قصد بالعرض وقال المحققون العقبى والعاقبة يطلفان على ما يعقب الحسنات من الثواب- والعقاب والعقوبة والمعاقبة يختص بما يعقب السيئات ويترتب عليها من العذاب قال الله تعالى خير ثوابا وخير عقبا وقال لهم عقبى الدار وفنعم عقبى الدار والعاقبة للمتقين وقال الله تعالى فحق عقاب وقال شديد العقاب وقال وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به إنه لا يفلح الظالمون يعنى لا يفوزون بالهدى فى الدنيا وحسن الثواب فى الاخرة.

وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري نفى علمه باله غيره دون وجوده إذ لم يكن عنده ما يقتضى الجزم بعدمه ولذلك قال فأوقد لي يا هامان وهو كان وزير فرعون قال له فاطبخ لى الاجر قيل هو أول من اتخذ الاجر وبنى به على الطين فاجعل لي صرحا قصرا عاليا فان التنكير للتعظيم لعلي قرأ الكوفيون «ويعقوب- ابو محمد» بإسكان الياء والباقون بفتحها أطلع إلى إله موسى توهم انه لو كان لكان فى السماء ويمكن الترقي اليه وإني لأظنه يعنى موسى عليه السلام من الكاذبين فيما يقولون ان للارض والسماء خالقا كان فرعون دهريا لم يعتقد وجوب استناد الممكنات الى الواجب ويزعم انه من كان سلطانا متغلبا كان الها مستحقا للعبادة- قال البغوي قال اهل التفسير جمع هامان العملة والفعلة حتى اجتمع خمسون الف بناء سوى الاتباع والاجراء ومن يطبخ الاجر والجص ومن ينجر الخشب ويضرب المسامير فرفعوه وشيدوه حتى ارتفع ارتفاعا لم يبلغه بنيان أحد من الخلق أراد الله عز وجل ان يفتنهم فيه فلما فرغوا منه ارتقى فرعون وقومه فامر بنشابة «النشاب النبل الواحدة بها- قاموس منه رح» فرمى بها فى السماء فردت اليه وهى متلطخة دما فقال قد قتلت اله موسى وكان

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٦٥