تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير همزة والباقون بإسكان الدال والهمزة وحمزة على مذهبه فى الوقف يصدقني قرأ عاصم وحمزة بالرفع صفة لردا اى ردا مصدقا لى وقرأ الآخرون بالجزم على جواب الدعاء والضمير المرفوع عائد يعنى ان أرسلته معى يصدقنى بتقرير الحجة وازاحة الشبهة وفصاحة اللسان وقيل المراد تصديق القوم لتقريره وتوضيحه لكنه أسند اليه الفعل اسناده الى المسبب وقال مقاتل الضمير المرفوع عائد الى فرعون والمعنى ان أرسلت معى هارون يصدقنى فرعون بحسن تقرير هارون إني قرأ نافع «وابو جعفر- ابو محمد» وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أخاف أن يكذبون قرأ الجمهور بحذف الياء وأثبتها «ويعقوب فى الحالين- ابو محمد» ورش فى الوصل فقط يكذبونى يعنى فرعون وقومه حيث لا يطاوعنى لسانى عند المحاجة.

قال الله تعالى سنشد عضدك اى سنقويك فان شدة العضد مستعار للتقوية فان قوة الشخص بشدة اليد على مزاولة الأمور ولذلك يعبر عنه باليد وشدتها بشدة العضد بأخيك اى بإرسال أخيك هارون معك وكان هارون يومئذ بمصر ونجعل لكما سلطانا اى غلبة او حجة فلا يصلون اى فرعون وقومه إليكما بمكروه بآياتنا متعلق بمحذوف اى اذهبا باياتنا او بنجعل يعنى نجعل لكما بايتنا اى بالمعجزات التي نعطيكما سلطانا على الأعداء او بمعنى لا يصلون والمعنى نمتنعون اى فرعون وقومه بايتنا اى بسبب المعجزات او قسم جوابه لا يصلون او بيان للغالبون فى قوله تعالى أنتما ومن اتبعكما الغالبون بمعنى انه صلة لما بنيه او صلة له على ان اللام فيه للتعريف لا بمعنى الذي..

فلما جاءهم معطوف على محذوف تقديره فجاء موسى الى فرعون وقومه بالآيات البينات وهى العصا واليد فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا اى العصا ونحوه إلا سحر مفترى اى مختلق لم يفعل قبله مثله او سحر يعمله موسى ثم يفتريه على الله او سحر موصوف بالافتراء كسائر انواع السحر وما سمعنا بهذا السحر او دعاء النبوة في آبائنا الأولين كائنا فى ايامهم.

وقال موسى ربي قرأ «ابو جعفر- ابو محمد» نافع وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أعلم منكم بمن جاء بالهدى من عنده فيعلم انى محق وأنتم مبطلون تجحدون بالحق بعد وضوح الآيات وبعد ما استيقنت به أنفسكم ظلما وعلوا معطوف على قالوا والمراد حكاية القولين حتى ينظر فيهما فيميز

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٦٤