فرعون يصعده على البرازين- فبعث الله جبرئيل حين غروب الشمس فضربه بجناحه وقطعه ثلاث قطع فوقعت قطعة منها على عسكر فرعون فقتلت منهم الف الف رجل ووقعت قطعة فى البحر وقطعة فى المغرب ولم يبق من عمل بشئ الا هلك..
واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق اى بغير الاستحقاق فان الاستكبار بالحق لمن لا يكون فوقه كبير ولا مثله ولا دونه وما هو الا الله سبحانه خالق كل ما سواه فهو المتكبر على الحقيقة المبالغ فى الكبرياء ومن ثم قال الله تعالى الكبرياء ردائى والعظمة إزاري فمن نازعنى فى واحد منهما قذفته فى النار رواه احمد وابو داود وابن ماجة بسند صحيح عن ابى هريرة وابن ماجة عن ابن عباس ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابى هريرة بلفظ الكبرياء ردائى فمن نازعنى فى ردائى قصمته- ورواه سمويه عن ابى سعد وابى هريرة بلفظ الكبرياء ردائى والعز إزاري فمن نازعنى فى شىء منهما عذبته وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون قرأ نافع ويعقوب وحمزة والكسائي بفتح الياء وكسر الجيم على البناء للفاعل من المجرد والباقون بضم الياء وفتح الجيم على البناء للمفعول من الإرجاع.
فأخذناه وجنوده فنبذناهم اى القيناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين احذر قومك عن مثلها.
وجعلناهم أئمة قدوة لاهل الضلال بالحمل على الإضلال او قدوة ورؤساء فى الدنيا بإعطاء المال والجاه يدعون الناس إلى النار الى موجباتها من الكفر والمعاصي جملة يدعون صفة لائمة ويوم القيامة لا ينصرون يعنى لا يدفع أحد عنهم عذاب الله تعالى عطف على يدعون.
وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة طردا عن الرحمة او لعن اللاعنين يلعنهم الله والملائكة والمؤمنون عطف على جعلنا ويوم القيامة متعلق بمقبوحين هم من المقبوحين اى المبعدين الملعونين قال ابو عبيدة من المهلكين وعن ابن عباس من المشوهين لسواد الوجه وزرقة العين يقال قبحه الله وكذا يقال شوهه الله إذا جعله قبيحا ويقال قبحه قبحا وقبوحا إذا أبعده من كل خير-.
ولقد آتينا موسى الكتاب التورية جواب قسم محذوف من بعد ما أهلكنا ما مصدرية القرون الأولى قوم نوح وهود وصالح ولوط وغيرهم