تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفق بهم وقال الفراء أراد بالجناح عصا معناه اضمم إليك عصاك وقيل الرهب الكم بلغة حمير قال الأصمعي سمعت بعض العرب يقول أعطني ما فى رهبك اى ما فى كمك معناه اضمم إليك يدك مخرجا من الكم لانه تناول العصا ويده فى كمه حين قال له الله تعالى خذها ولا تخف والظاهر عندى ان هذا عطف تفسيرى لقوله اسلك يدك في جيبك واضمم إليك جناحك اى أدخلها فى جيبك والغرض من التكرير ترتب الامرين عليه أحدهما التجلد وضبط النفس ودفع الخوف واظهار الجراءة وهو المراد بقوله اضمم إليك جناحك اى يديك المبسوطتين اللتين تتقى بهما الحية فى جيبك من الرهب اى من أجل دفع الرهب وثانيهما ظهور معجزة اخرى وهو المراد بقوله تخرج بيضاء من غير سوء ويدل على هذا قوله تعالى فى سورة طه واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء ... آية أخرى ... فذانك اشارة الى العصا واليد قرأ ابن كثير وابن عمرو بتشديد النون والباقون بتخفيفها برهانان اى حجتان قال فى القاموس البرهان بالضم الحجة وبرهن عليه اقام البرهان فهو فعلال وقيل هو فعلان من البرة يقال بره الرجل إذا ابيض ويقال برهاء وبرهرهة للمرءة البيضاء وفى القاموس ابره اتى بالبرهان او بالعجائب وغلب الناس من ربك اى كائنان من ربك صفة لبرهانان إلى فرعون متعلق بمحذوف اى مرسلا بهما الى فرعون وملائه فهو صفة بعد صفة لبرهانان او استيناف متعلق بمحذوف اى اذهب بهما الى فرعون وملائه إنهم كانوا قوما فاسقين فى مقام التعليل اى لانهم كانوا أحقاء بان يرسل إليهم.

قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون ضمير المفعول محذوف اى يقتلونى.

وأخي هارون هو أفصح مني لسانا وانما قال لعقدة كانت فى لسانه من وضع الجمرة فى فيه فأرسله يعنى هارون معي قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها ردءا اى معينا يقال اردأته اى أعنته حال من الضمير المنصوب وهو فى الأصل اسم مايعان به كالدفء. قرأ نافع «وابو جعفر- ابو محمد» بفتح «1» الدال من

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٦٣