تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمه الله تعالى هناك وبعثه نبيا وقال عطاء يريد المقدسة من الشجرة بدل اشتمال من الشاطئ لانها كانت نابتة على الشاطئ قال ابن مسعود كانت شجرة اخضر تبرق وقال قتادة ومقاتل والكلبي كانت عوجة وقال وهب من العليق وعن ابن عباس انها العذب أن مفسرة لنودى يا موسى إني قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أنا الله رب العالمين وقال فى طه انى انا ربك وفى النمل انه انا الله العزيز الحكيم والمقصود واحد فهو اما رواية بالمعنى او ذكر الله سبحانه فى المحكي بالصفات المذكورة كلها واقتصر فى الحكاية على بعضها كما اقتصر على بعض ما تكلم به فى كل موضع فانه ذكر فى طه فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى إلخ وما تلك بيمينك يا موسى وقال فى النمل بورك من فى النار ومن حولها وسبحان إلخ.

وأن ألق عصاك فلما رآها عطف على محذوف تقديره فالقاها فصارت ثعبانا واهتزت فلما راها تهتز كأنها جان يعنى كانها حية صغيرة فى سرعة حركتها وشدة اضطرابها ولى مدبرا هاربا منها ولم يعقب اى لم يرجع فنودى يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين عن المخاوف فانه لا يخاف لدي المرسلون-.

اسلك اى ادخل يدك في جيبك اى جيب قميصك تخرج مجزوم فى جواب الأمر بيضاء حال من المفعول المحذوف لتخرج اى تخرجها بيضاء ذات شعاع من غير سوء متعلق ببيضاء واضمم إليك جناحك من الرهب قرأ الكوفيون غير حفص واهل الشام بضم الراء وسكون الهاء وحفص بفتح الراء وسكون الهاء والباقون بفتحهما وكلها لغات بمعنى الخوف قال عطاء عن ابن عباس امره الله ان يضم يده اليه ليذهب عنه الخوف وقال ما من خائف بعد موسى الا إذا وضع يده على صدره زال خوفه وقال مجاهد كل من فزع فضم جناحيه اليه ذهب عنه الفزع والجناح اليد كلها وقيل العضد وقيل المراد من ضم الجناح السكون والتجلد والثبات عند انقلاب العصا حية استعارة من حال الطائر فانه إذا خاف نشر جناحيه وإذا أمن واطمان ضمهما اليه قال البغوي اى اسكن روعك واخفض عليك جانبك لان من شأن الخائف ان يضطرب قلبه ويرتعد بدنه ومثله قوله تعالى واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين وقوله تعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة يريد

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٦٢