الله الى موسى فى المنام ان اضرب بعصاك الماء الذي فى مسقى الأغنام فضرب بعصاه الماء ثم سقى الأغنام منه فما أخطأت واحد منها الا وضعت حملها ما بين أبلق وبلقاء فعلم شعيب ان ذلك رزق ساقه الله عز وجل الى موسى فامره فوفى له بشرطه وسلم الأغنام اليه-.
فلما قضى موسى الأجل اى أتمه وفرغ منه روى البغوي عن سعيد بن جبير قال سالنى يهودى من اهل الحيرة اى الأجلين قضى موسى قلت لا أدرى حتى اقدم على خبر العرب فاسئله فقدمت فسالت ابن عباس فقال قضى أكثرهما واطيبهما ان رسول الله إذا قال فعل- قال البغوي روى ابو ذر إذا سئلت اى الأجلين قضى موسى فقل خيرهما وأبرهما- رواه البزار وقال مجاهد لما قضى موسى الاجل مكث بعد ذلك عند صهره عشرا اخر فاقام عنده عشرين سنة ثم استأذنه فى العود الى مصر فاذن له فخرج الى مصر وسار بأهله حتى إذا بلغ برية قريبا من طور سيناء فى ليلة مظلمة شديدة الشتاء وأخذ امرأته الطلق آنس اى ابصر من جانب الطور اى من جهة التي تلى الطور نارا قال لأهله امكثوا مكانكم وجمع الضمير ان صح ان لم يكن معه غير امرأته لما كنى عنها بالأهل إني قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون باسكانه آنست نارا الجملة فى مقام التعليل لامكثوا لعلي قرا الكوفيون بإسكان الياء والباقون بفتحها آتيكم منها اى من النار لاجل اضاءتها الطريق بخبر الطريق وكان قد أخطأ الطريق أو جذوة قرأ عاصم بفتح الجيم «وخلف- ابو محمد» وحمزة بضمها والباقون بكسرتها ثلاث لغات قال البغوي قال قتادة ومقاتل هى العود الذي قد احترق بعضها وجمعها جذى وفى القاموس الجذوة مثلثة القبسة من النار والجمرة من النار اى نتخذه من النار ومن للابتداء او للتبعيض وقال البيضاوي هى عود غليظ سواء كان فى راسه نارا ولم يكن ولذلك بينه بقوله من النار فمن للبيان لعلكم تصطلون اى نستدفؤن بها..
فلما أتاها نودي من شاطئ اى جانب الواد الأيمن اى الوادي الذي عن يمين موسى في البقعة المباركة متعلق بنودى يعنى مباركة لموسى حيث