وجعل خلالها وسطها ظرف مستقر وقع ثانى مفعول جعل وكذا فى الجملة التاليتين أنهارا جارية وجعل لها اى للارض رواسي جبالا ثابتة منعها من الحركة واتبع منها الأنهار وجعل بين البحرين العذاب والملح حاجزا مانعا من الاختلاط أإله مع الله ليس كذلك بل أكثرهم لا يعلمون انه لا اله الا هو لاهمالهم النظر الصحيح مع الادلة القاطعة فيشركون به جهلا وبعضهم يعلمون ذلك ولكن ينكرونه تعنتا وعنادا.
أمن يجيب المضطر اسم فاعل من الاضطرار وهو افتعال من الضر يعنى من ابتلى بضر أحوجه شدته الى الجاء الى الله تعالى يجيبه إذا دعاه بفضله إنشاء فان اللام فى المضطر للجنس دون الاستغراق فلا يلزم منه اجابة كل مضطر ويكشف اى يدفع السوء الذى ألجأه الى الدعاء ويجعلكم عطف على يجيب خلفاء الأرض اى خلفاء من قبلكم فى الأرض بان ورثكم سكناها والتصرف فيها او سلطانها- وقيل يعنى جعلكم خلفاء الجن فى الأرض قلت ويمكن ان يقال معناه جعل منكم خلفاء الله تعالى فى ارضه بدليل قوله تعالى إني جاعل في الأرض خليفة ... أإله مع الله الذي خلقكم بهذه النعم العامة والخاصة يعنى ليس كذلك قليلا ما تذكرون الا الله ما مزيدة وقليلا منصوب يتذكرون على المصدرية او على الظرفية والمراد بالقلة العدم او الحقارة المزيحة للفائدة قرأ ابو عمرو وهشام يذكرون بالياء للغيبة والباقون بالتاء للخطاب وقرأ حمزة «خلف- ابو محمد» والكسائي وحفص بتخفيف الذال والباقون بتشديدها..
أمن يهديكم بالنجوم وعلامات الأرض في ظلمات البر والبحر إذا سافرتم فى الليالى أضاف الظلمات الى البحر والبر للملابسة ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته يعنى المطر أإله مع الله يقدر مثل ذلك تعالى الله القادر الخالق عما يشركون عن اشراك العاجز المخلوق-.
أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده بعد الاماتة والكفار وان أنكروا الاعادة فهم محجوجون بالحجج الدالة عليها من النقل المشهود عليه بالمعجزات مع إمكانها عقلا ومن يرزقكم من السماء والأرض اى من اسباب سماوية واسباب ارضية أإله مع الله يقدر على ذلك قل هاتوا برهانكم على ان مع الله الها اخر يقدر على شىء من ذلك إن كنتم صادقين فى الإشراك فان كمال القدرة من لوازم الالوهية قال البغوي ولما سال