تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الجزء العشرون) بسم الله الرحمن الرحيم.

أمن خلق السماوات والأرض أم متصلة وما عطف عليه بأم محذوف تقديره ءالهتكم التي لم يخلقوا شيئا وهم يخلقون خير أم من خلق. وقيل منقطعة بمعنى بل والهمزة قيل للاضراب عن الاستفهام السابق لبداهة كون الله تعالى مبدا لكل خير وعدم الخيرية رأسا فيما اشركوه فكيف يمكن الموازنة والاستفهام عنه والهمزة للتقرير اى حمل المخاطب على الإقرار بخيرية من خلق السموات والأرض وأنزل لكم اى لاجل انتفاعكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق اى بساتين جمع حديقة قال الفراء الحديقة البستان المحاط عليها فان لم يكن عليه حائط فليس بحديقة قال البيضاوي من الاحداق وهو الإحاطة ذات بهجة اى حسن المنظر يبتهج به صفة لحدائق وافراد بهجة لتأويل حدائق بجماعة حدائق وفى الكلام التفات من الغيبة الى التكلم لتأكيد اختصاص الفعل بذاته تعالى والتنبيه على ان اثبات الحدائق البهية المختلفة الأنواع المتباعدة الطباع من المواد المتشابهة لا يقدر عليه غيره كما صرح بقوله ما كان اى ما يمكن لكم أن تنبتوا شجرها اى شجرة من أشجارها والاضافة للجنس والجملة ما كان لكم إلخ صفة لحدائق أإله مع الله أعانه على ذلك الاستفهام للانكار يعنى ليس أحد أعانه على ذلك فلا مستحق للعبادة غيره معه لانفراده بالخلق بل هم يعنى كفار مكة قوم يعدلون من لا يخلق بمن يخلق فيشركون به او المعنى بل هم قوم يعدلون عن الحق الذي هو التوحيد فيه التفات من الخطاب الى الغيبة-.

أمن جعل الأرض قرارا بدل من أمن خلق السماوات إلخ والكلام فى أم فى هذا وفى ما بعدها مثل ما سبق وجعلها قرارا إبداء بعضها من الماء وتسويتها بحيث يمكن الاستقرار عليها

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٢٦