تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انا لصادقون او والحال انا لصادقون فيما ذكر لان الشاهد للشئ غير المباشر له عرفا او لانا ما شهدنا مهلكهم وحده بل مهلكه ومهلكهم كقولك ما رايت ثم رجلا بل رجلين..

ومكروا مكرا اى غدروا غدرا حيث قصدوا تبييت صالح ومكرنا مكرا بان جعلناها سببا لاهلاكهم وهم لا يشعرون حال من فاعل مكرنا.

فانظر كيف كان عاقبة مكرهم عاقبة اسم كان وكيف خبره مقدم عليه لصدارته والاستفهام للتعجب. والجملة الاستفهامية بتأويل المفرد مفعول لانظر أنا دمرناهم قرأ الكوفيون ويعقوب انا بفتح الهمزة على انه خبر مبتدا محذوف او بدل من اسم كان او خبر له وكيف حال او التقدير لانا دمرناهم والباقون بكسر الهمزة على الاستيناف وعلى هذا ان كان كان ناقصة فخبرها كيف وان كان تامة فكيف حال ولا يجوز ان يكون انا دمرناهم خبر كان لعدم العائد- اختلفوا فى كيفية إهلاكهم قال ابن عباس أرسل الله الملائكة تلك الليلة الى دار صالح يحرسونه فاتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة فقتلهم وقال مقاتل جلسوا فى سفح الجيل ينتظرون بعضهم ليأتوا دار صالح فحثم عليهم الجبل فاهلكهم الله تعالى اخرج عبد الرزاق وعيد بن حميد وابن المنذر وابن ابى حاتم عن قتادة قال مكر الله بهم رماهم بصخرة فاخذتهم وقومهم أجمعين اهلكهم الله تعالى بالصيحة.

فتلك بيوتهم خاوية اى خالية من خوى البطن إذا خلا او ساقطة منهدمة من خوى النجم إذا سقط منصوب على الحال والعامل فيه معنى الاشارة بما ظلموا اى خاوية بسبب كفرهم وظلمهم إن في ذلك اى فيما فعل يثمود لآية على كمال قدر تناء صدق الأنبياء لقوم يعلمون فيتعظون به.

وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون الكفر والمعاصي وهم صالح ومن معه وكانوا اربعة آلاف.

ولوطا منصوب بفعل مضمر يدل عليه قوله لقد أرسلنا إلى ثمود تقديره وأرسلنا لوطا وجاز ان يكون منصوبا باذكر إذ قال لقومه ظرف لفعل مقدر وهو اذكر او متعلق بأرسلنا على تقدير كونه عاملا فى لوطا او بدل من لوط على تقدير كونه منصوبا باذكر أتأتون الفاحشة اى الفعلة البالغة فى القبح الاستفهام للانكار والتوبيخ وكذا الاستفهام الثاني وأنتم تبصرون اى تعلمون فخشها من بصر القبائح مع ان اقتراف القبائح من العالم بقبحها أقبح وقيل معناه ويبصر بعضكم بعضا فانهم كانوا يعلنون بها ويفعلونها بمشهد القوم فيكون افحش او المعنى وأنتم تبصرون اثار من قبلكم من العصاة وما نزل بهم.

أإنكم لتأتون

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٢٣