تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجال شهوة من دون النساء

اللائي خلقن لذلك بيان لاتيانهم الفاحشة وشهوة منصوب على العلية للدلالة على قبحه والتنبيه على ان الحكمة فى المواقعة طلب النسل لاقتضاء الشهوة بل أنتم قوم تجهلون اى تفعلون فعل من يجهل بقبحها او يكون سفيها لا يميز بين الحسن والقبح او تجهلون العاقبة والتاء فى تجهلون لكون الموصوف به فى معنى المخاطب قيل اجتمع هاهنا الخطاب بقوله أنتم والغيبة بقوله قوم فغلب الخطاب على الغيبة. وهذه الآيات تدل على ان حسن الافعال وقبحها ثابتة لها فى أنفسها قبل ورود الشرع وان كانت معرفة بعضها متوقفة على الشرع.

فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون اى يتنزهون عن أفعالنا او عن الاقذار وجملة انهم أناس فى مقام التعليل للاخراج.

فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها اى قدرنا كونها من الغابرين اى الباقين فى العذاب.

وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين.

قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى امر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بعد ناقص عليه القصص الدالة على كمال قدرته وعظمة شأنه وما خص به رسله من الآيات والتشريفات ان يحمد الله على إهلاك الكفار من الأمم الخالية وعلى جميع نعمه وعلى اعلامه ما جهل من أحوالهم وان يسلم على من اصطفاه من عباده عرفانا بفضلهم وحق تقدمهم واجتهادهم فى الدين وقوله الذين اصطفى قال مقاتل هم الأنبياء والمرسلون بدليل قوله تعالى وسلام على المرسلين وقال ابن عباس فى رواية مالك هم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن سفيان الثوري انها نزلت فى اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقال الكلبي هم امة محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه الاية وقيل هم المؤمنون كلهم السابقون واللاحقون- وقيل هذا من تمام قصة لوط عليه السلام وخطاب للوط عليه السلام بتقدير القول يعنى وقلنا له قل الحمد لله إلخ امره بان يحمد الله على هلاك كفار قومه ويسلم على من اصطفاه بالعصمة عن الفواحش والنجاة من الهلاك او على محمد وأمته فان ما وصل بالأنبياء والأمم من الكرامات ودفع البليات كان ببركة نوره صلى الله عليه واله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أول الناس فى الخلق وآخرهم فى البعث.

رواه ابو سعد عن قتادة مرسلا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٢٤