تاخرونها الى نزول العذاب الاستفهام للانكار والتوبيخ لولا تستغفرون الله بالتوبة من كفركم قبل نزول العذاب لعلكم ترحمون اى لكى ترحموا بقبولها فانها لا تقبل بعد ما ترون العذاب.
قالوا اطيرنا بك وبمن معك اى تشامنا بكم إذ وقع بيننا الافتراق حين اخترعتم دينا او تتابع علينا الشدائد وامسك عنا المطر قالوا هذه الضراء والشدة من شومك وشوم أصحابك قال طائركم اى شومكم يعنى سبب شومكم الذي جاء منه شر عند الله وهو قضاؤه او عملكم المكتوب عنده سمى القضاء طائرا لسرعة نزوله بالإنسان فانه لا شىء اسرع من قضاء مختوم وسمى العمل طائرا لسرعة صعوده الى السماء وقال ابن عباس طائركم عند الله يعنى شومكم أتاكم من عند الله لكفركم وقيل سمى الشوم طائرا لان اهل الجاهلية كانوا يتشامون بصوت الطائر ومروره على تهج معين معروف عندهم إذا سافروا المستعير لفظ الطائر للشوم لذلك العرف بل أنتم قوم تفتنون إضراب عن مفهوم الكلام السابق يعنى ليس طائركم منى ومن أصحابي بل أنتم تفتنون اى تعذبون بكفركم كذا قال محمد بن كعب وقال ابن عباس تختبرون بالخير والشر نظيره قوله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة.
وكان في المدينة اى مدينة ثمود وهى الحجر تسعة رهط اى تسعة انفس وقع الرهط تميز للتسعة باعتبار المعنى فان معناه الجماعة من الثلاثة او السبعة الى العشرة كما ان النفر من الثلاثة الى التسعة يفسدون في الأرض خبر لكان واسمه تسعة رهط وفى المدينة حال منه او ظرف ولا يصلحون يعنى كان شانهم الإفساد الخالص عن شوب الصلاح وهم أبناء الشر افهم الذين اتفقوا على عقر الناقة وهم غواة قوم صالح واشقياهم وأشقاهم قزار بن سالف وهو الذي تولى عقرها.
قالوا استيناف او حال بتقدير قد يعنى قال بعضهم لبعض تقاسموا يعنى تحالفوا بالله هو امر مقولة قالوا او فعل ماضى وقع بدلا من قالوا او حال بإضمار قد من فاعل قالوا لنبيتنه اى لنقتلن صالحا بياتا اى ليلا وأهله اى قومه الذين اسلموا به ثم لنقولن قرأ الأعمش و «خلف- ابو محمد و» حمزة والكسائي لتبيننه ولتقولن بالتاء للخطاب فيما بينهم فيهما وضم التاء الثانية فى الاولى وضم اللام فى الثانية لدلالتها على الواو المحذوفة للجمع والباقون بالنون للتكلم وفتح التاء واللام لوليه لولى دمه ما شهدنا اى ما حضرنا مهلك أهله قرأ الجمهور بضم الميم وفتح اللام من الإهلاك يحتمل للمصدر والزمان والمكان وكذا على قراءة حفص بفتح الميم وكسر اللام من الهلاك فان مفعلا قد جاء مصدرا لمرجع وقرأ ابو بكر بالفتح فيكون مصدرا وإنا لصادقون يعنى ونحلف