تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسكن الهاء وصلا ووقفا أبو بكر وابو عمرو وخلاد في رواية عنه عن حمزة والباقون يكسرون الهاء فيختلسها ابو جعفر وقالون ويعقوب ويشبعها الباقون لاجل تحرك ما قبلها فأولئك هم الفائزون (52) بالنعيم المقيم ورضوان الله تعالى-.

وأقسموا

يعنى المنافقين بالله جهد أيمانهم

جهد منصوب على انه مصدر يعنى مضاف الى مصدر اقسموا من غير لفظه او حال من فاعل اقسموا بالله جاهدين بايمانهم يعنى بالغين غايتها- وجهد اليمين مستعار من جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها او ظرف يعنى وقت جهدهم ايمانهم اى المبالغة فيه انكار للامتناع لئن أمرتهم

يا محمد بالخروج عن ديارهم وأموالهم او بالخروج للجهاد ليخرجن

جواب لاقسموا على الحكاية وجزاء للشرط معنى- قال البغوي ذلك ان المنافقين كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم أينما كنت نكن معك لان خرجت خرجنا وان أقمت أقمنا وان امرتنا بالجهاد جاهدنا قال الله تعالى قل

لهم لا تقسموا

على الكذب طاعة معروفة

قال مجاهد اى هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد وهى معروفة اى امر عرف منكم انكم تكذبون وتقولون ما لا تفعلون- وقيل معناه طاعة معروفة بينة خالصة أفضل وأمثل من الخلف بالقول وقال مقاتل بن سليمان ليكن منكم طاعة معروفة وقيل معناه المطلوب منكم طاعة معروفة لا اليمين بالطاعة نفاقا إن الله خبير بما تعملون

(53) لا يخفى عليه سرائركم.

قل كرد الأمر تأكيدا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول امر بتبليغ ما خاطبهم الله تعالى على الحكاية مبالغة في تبكيتهم فإن تولوا صيغة مضارع حذفت احدى التاءين بقرينة ان تطيعوه يعنى ان تتولوا ايها المنافقون عن الطاعة فيه التفات من الغيبة الى الخطاب فإنما عليه اى على محمد ما حمل من التبليغ وعليكم ما حملتم من الامتثال جزاء الشرط محذوف أقيم علته مقامه والتقدير فان تتولوا تخسروا أنفسكم ولا تضرون الرسول شيئا لانه انما

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٤٩