تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطف على ما أولئك بالمؤمنين او على يقولون ليحكم الرسول بحكم الله بينهم إذا فريق منهم معرضون (48) يعنى فاجأ فريق منهم الاعراض عن الحكم او عن الايمان يعنى من كان منهم يعلم انه على الباطل.

وإن يكن لهم الحق على من يخاصمهم يأتوا إليه صلى الله عليه وسلم مذعنين (49) منقادين لحكمه ليقينهم انه يحكم بالحق.

أفي قلوبهم مرض اى كفر وميل الى الظلم أم ارتابوا بان راؤا منك تهمة فزال ثقتهم ويقينهم بك أم يخافون يقينا أن يحيف الله عليهم ورسوله فى الحكومة بل أولئك هم الظالمون (50) على أنفسهم بالكفر وعدم الانقياد لله ورسوله وعلى الناس الناس يريدون ان يأكلوا أموالهم بالباطل إضراب عن القسمين الأخيرين لتحقيق القسم الاول وجه التقسيم ان امتناعهم اما لخلل فيهم او في الحاكم والثاني اما ان يكون محققا عندهم او متوقعا وكلاهما باطل لان منصب نبوته وفرط أمانته يمنعه فتعين الاول- ويشهد على ذلك إتيانهم للحكم اليه مذعنين إذا كان لهم الحق- أورد ضمير الفصل ليدل على نفى ذلك عن غيرهم لا سيما المدعو الى حكمه- ثم عقب الله تعالى ذكر المؤمنين المخلصين وما ينبغى لهم على ما هو عادته في المثاني والقران العظيم فقال.

إنما كان قول المؤمنين المخلصين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم قول منصوب على انه خبر لكان واسمه أن يقولوا يعنى قولهم سمعنا الدعاء وأطعنا بالاجابة وأولئك يعنى من كان هذا قوله هم المفلحون (51) دون غيرهم.

ومن يطع الله ورسوله قال ابن عباس فيما ساءه وسره ويخش الله على ما عمل من الذنوب وفي مخالفة أحكامه ويتقه اى يتقى عذابه بامتثال أوامره والانتهاء عن مناهيه ومحافظة أحكامه وحدوده- قرأ حفص بإسكان القاف واختلاس كسرة الهاء لسكون ما قبلها وهذا لغة إذا سقط اليا- للجزم يسكنون ما قبلها يقولون لم اشتر طعاما بسكون الراء والجمهور بكسر القاف على الأصل و

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٤٨