تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه ما حمل عليه وقد ادى ما كان عليه وعليكم ما حملتم وأنتم تتولون عنه فتخسرون وإن تطيعوه عطف على ان تولوا اى ان تطيعوا محمدا في حكمه تهتدوا الى الحق والى سبيل الجنة وما على الرسول إلا البلاغ المبين (54) اى التبليغ الموضح لما كلفتم به بيان لما حمل- اخرج الحاكم وصححه والطبراني عن أبي بن كعب قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة فكانوا لا يبيتون الا بالسلاح ولا يصبحون الا فيه فقالوا ترون انا نعيش حتى نبيت امنين مطمئنين لا نخاف الا الله فنزلت وعد الله الذين آمنوا منكم يا اهل المدينة الذين هم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزول الاية وليس المراد من المؤمنين عامة لانه يلزم حينئذ الاستدراك فان كلمة الذين أمنوا مغن عنه.

وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض جواب قسم محذوف تقديره وعد الله واقسم اى قال والله ليستخلفنهم او الوعد في تحققه نزل منزلة القسم اى لنورثنهم ارض الكفار من العرب والعجم فنجعلهم يعنى نجعلن منهم خلفاء ملوكا واجب الطاعة سياسة- او المعنى لنجعلهم بأجمعهم متصرفين في الأرض تصرف الملوك في مماليكهم كما استخلف الذين من قبلهم صفة لمصدر محذوف اى استخلافا كاستخلاف الذين من قبلهم من الأنبياء داود وسليمان وغيرهما كذا قال قتادة او كاستخلاف بنى إسرائيل حيث أهلك الجبابرة بمصر والشام وأورثهم ارضهم وديارهم وأموالهم يعنى كما كان الله تعالى وعد موسى عليه السلام في التورية بفتح بلاد الشام ولم يتحقق انجاز الوعد في حياته عليه السلام كما قال الله تعالى فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فاستخلف الله بعده يوشع بن نون وأنجز ذلك الوعد على يديه حتى فتح الشام وقسم البلاد في بنى إسرائيل

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٥٥٠