سهل بن سعد والحسن بن على والبزار عن ابن مسعود وليس في تلك الأحاديث قراأة الاية ولا قوله أول من يكسى ابراهيم وزاد في تلك الأحاديث انه قالت لبعض نسائه وا سوأتاه ينظر بعضنا الى بعض قال شغل الناس عن ذلك لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ونحو ذلك والله اعلم.
لا يملكون الضمير فيه للعباد المدلول عليها بذكر القسمين وجملة لا يملكون اما حال من المتقين والمجرمين واما مستانفة الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا (87) يعنى الا من تحلى بما يستعد به ويستأهل ان يشفع للعصاة من الايمان والعمل الصالح على ما وعد الله- حيث قال ادعوني استجب لكم وقال يستجيب الذين أمنوا وعملوا الصلحت ويزيدهم من فضله- قال ابن صالح عن ابن عباس يشفعهم في إخوانهم ويزيدهم من فضله في اخوان إخوانهم- او المعنى الا من اتخذ من الله اذنا في الشفاعة نظيره قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه- يقال عهد الأمير الى فلان بكذا إذا امره به ومحل الموصول الرفع على البدل من الضمير او النصب على الاستثناء وجاز ان يكون المستثنى مفرغا ويكون الواو في يملكون علامة الجمع لا الضمير مثل أكلوني البراغيث اى لا يملك الشفاعة أحد الا من اتخذ- قيل المراد بمن اتخذ عند الرحمن عهدا من قال لا اله الا الله- فان الله وعد المؤمنين بالمغفرة حيث قال من يعمل مثقال ذرة خيرا يره- وقال ان الله يغفر الذنوب جميعا- وقال عليه السلام حق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به متفق عليه من حديث معاذ ومحل الموصول حينئذ النصب على تقدير المضاف تقديره لا يملكون الشفاعة الا شفاعة من اتخذ عند الرحمن عهدا على ان الشفاعة مضاف الى المفعول- نظيره قوله تعالى لا يشفعون إلا لمن ارتضى - وقيل الضمير للمجرمين ويكون الشفاعة مصدرا مبنيا للمفعول والاستثناء وحينئذ منقطع- والمعنى لا يملك المجرمون ان يشفع لهم لكن المؤمنين يشفع لهم-.
وقالوا اى اليهود والنصارى وبعض العرب القائلون بان الملائكة بنات الله- والضمير عائد الى غير مذكور لشهدة هذا القول منهم كانهم معلومون معهودون اتخذ الرحمن ولدا (88) قرأ حمزة والكسائي بضم الواو وسكون اللام في جميع المواضع من هذه السورة وفي الزخرف وسورة نوح- ووافقهما ابن كثير وابو عمرو ويعقوب في سورة نوح والباقون بفتحهما.
لقد جئتم ايها القائلون بهذا القول- فيه التفات من الغيبة الى الخطاب تهديدا الكمال