تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الناس من يحشر مشأة وهم عامة المؤمنين وقد ذكرنا في سورة بنى إسرائيل في تفسير قوله تعالى يحشرون على وجوههم عميا وبكما وصما- حديث ابى هريرة وحديث معاوية بن جند وحديث ابى ذر ان الناس يحشرون على ثلاثة اصناف ركبانا ومشاة وعلى وجوههم- واخرج الشيخان عن ابى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وعشرة على بعير نحشر يقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا- قال ابن حجر في قوله صلى الله عليه وسلم راغبين وراهبين قال هم الطريقة الاولى هم عوام المؤمنين- واثنان على بعير الى اجزه الطريقة الثانية- ولم يذكر واحدا على بعير اشارة على انه يكون لمن فوقهم كالابرار وقال البيهقي قوله راغبين اشارة الى الأبرار وراهبين الى المخلطين الذين هم بين الخوف والرجاء والذين يحشرهم النار الكفار- وذكر الحليمي مثله وزاد ان الأبرار هم المتقون يؤتون بنجائب من الجنة واما البعير الذي يحمل عليه المخلطون فيحتمل ان تكون الإبل التي تحيى وتحشر يوم القيامة- قال السيوطي والثاني أشبه لانهم بين الخوف والرجاء فلا يليق ان يردوا على نجائب الجنة- قال ويشبه ايضا تخصيص هؤلاء بمن يغفر لهم ذنوب عند الحساب ولا يعذبون- واما الذين يعذبون بذنوبهم فانهم يكونون مشاة على أقدامهم ويحتمل ان يمشوا وما يركبوا او يكونوا ركبانا فاذا قاربوا المحشر نزلوا فمشوا- قال واما الكفار فانهم مشاة على وجوههم واخرج الطبراني عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر الأنبياء يوم القيامة على الدواب ليوافوا المحشر- ويبعث صالح على ناقته وابعث على البراق ويبعث أبناء الحسن والحسين على ناقتين من فوق الجنة- ويبعث بلال على ناقة من نوق الجنة فينادى بالأذان محضا بالشهادة حقا حتى إذا قال اشهد ان محمد رسول الله شهد له المؤمنون من الأولين والآخرين فقبلت ممن قبلت وردت لمن ردت ((تنبيه)) جزم الحليمي والغزالى بان الذين يحشرون ركبانا يركبون من قبورهم ومال الإسماعيلي الى انهم يمشون الى الموقف ويركبون من ثمه جميعا بينه وبين حديث الصحيحين والترمذي عن ابن عباس انه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا ايها الناس انكم تحشرون الى الله حفاة مشاة عزاة غرلا ثم قرأ كما بدأنا اول خلق نعيده الاية وأول من يكسى من الخلائق ابراهيم عليه السلام- وكذا اخرج الشيخان عن عائشة والطبراني عن سوة بنت زمعة وأم سلمة- و

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١١٩