شنامة القول شيئا إدا (89) قال ابن عباس يعنى منكرا وقال قتادة ومجاهد عظيما في الإنكار يقال أدني الأمر وآدني أثقلني وعظم على- وقال البغوي الإد في كلام العرب أخظم الدواهي.
تكاد السماوات قرأ نافع والكسائي هاهنا وفي خم عسق بالياء التحتانية لتقدم الفعل وكون التأنيث غير حقيقى- والباقون بالتاء الفوقانية لتأنيث الفاعل يتفطرن قرأ نافع وابن كثير وحفص والكسائي وابو جعفر بالياء التحتانية والتاء الفوقانية وفتح الطاء المشددة من التفعل- والباقون بالنون وكسر الطاء محففة من الانفعال- يقال انفطر الشيء وتفطر اى تشقق والتفعل ابلغ لانه مطاوع للتفعيل بخلاف الانفعال فانه مطاوع للمجرد ولان اصل التفعل التكلف منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90) اى تنكسر كسرا في القاموس الهد الهدم الشديد والكسر قيل معنى يتفطرن السموات اى يسقطن عليهم وتنشق الأرض اى تخسف بهم وتخر الجبال هدا اى تنطبق عليهم.
أن دعوا للرحمن ولدا (91) بضم الواو وسكون اللام وبفتحهما على ما مر من الخلاف- وان مع صلتها في محل النصب على العلة على حذف المصاف وإيصال الفعل اليه تقديره كراهة ان دعوا- او على الظرفية متعلقا بيتفطرن وتنشق وتخر على سبيل التنازع- او في محل الجر بإضمار اللام او بالابدال من الضمير في منه- او الرفع على انه خبر محذوف تقديره الموجب لذلك ان دعوا- او فاعل هذا اى هدها دعاء الولد وهو من دعا بمعنى سمى المتعدى الى مفعولين وانما اقتصر على الثاني ليحيط بكل ما دعى له- او من دعا بمعنى نسب الذي مطاوعه ادعى الى فلان إذا انتسب اليه- قال ابن عباس وكعب فزعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق الا الثقلين وكادت ان تزول وغضبت الملائكة وأسعرت جهنم حين قالوا ولد الله- وقيل معناه ان هول هذه الكلمة وعظمها بحيث لولا حلم الله لخرب العالم وبدد قوائمه غضبا على من تفوه بها.
وما ينبغي انبغى ينبغى مطاوع لبغى إذا طلب ومعناه ما يتاتى للرحمن أن يتخذ ولدا (92) اى ما يتطلب لو طلب فرضاه يعنى ليس هذا داخلا تحت القدرة لكونه مستحيلا غير ممكن- او المعنى لا يليق ذلك لعلو شانه فانه نقص بالاضافة اليه وهو منزه عن المناقص وعمالا يليق به- قال البيضاوي لعل ترتيب الحكم بصفة الرحمانية للاشعار بان كل ما عداه نعمة او منعم عليه فلا يجانس من هو مبدا النعم كلها ومولى أصولها وفروعها- فكيف يمكن له ان يتخذ ولدا ثم صرح به في قوله.
إن كل من في السماوات والأرض من لكرة موصوفة بالظرف وكل متده والمستثنى المفرغ خبره يعنى ما منهم أحد إلا آتي الرحمن عبدا (93) اى الا وهو مملوك مخلوق له ويأوي اليه بالعبودية والانقياد ويأتيه يوم القيمة ذليلا- والعبودية المجازية ينافى النبوة ولذلك من ملك ابنه عتق عليه