تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انما نعدلهم معللة او مستانفة وجملة الم تر انا أرسلنا الشيطين تائيد وتقرير لقوله واتخذوا من دونه الهة يوم.

نحشر المتقين مع ما عطف عليه ظرف لفعل محذوف اى نفعل بالفريقين ما نفعل او منصوب با ذكر او متعلق بلا يملكون إلى الرحمن اى الى موضع كرامته وتجلياته وفدا (85) حال من المتقين جمع وافد اى وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم- اخرج الحاكم والبيهقي وعبد الله بن احمد في زوائد المسند وابن جرير وابن ابى حاتم عن على بن ابى طالب انه قرأ هذه الاية فقال والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقا ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم ينظر الخلائق الى مثلها عليها بر حال الذهب وازمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يقرعوا باب الجنة وذكر البغوي قول على رضى الله عنه ما يحشرون والله على أرجلهم ولكن على نوق رحالها الذهب ونجائب مرحبها اليواقيت ان هموابها سارت وان هموا طارت- واخرج البيهقي من طريق طلحة بن ابى طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال ركبانا ونسوق المجرمين الى جهنم وردا قال عطاشا- واخرج ابن جرير عن ابى طلحة عن ابى هريرة قال وفدا اى على الإبل واخرج ابن ابى حاتم عن عمر بن قيس الملائى ان المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في احسن صورة وأطيب ريح فيقول هل تعرفنى فيقول لا الا ان الله قد طيب ريحك واحسن صورتك- فيقول كذلك كنت في الدنيا انا عملك الصالح طال ما ركبتك في الدنيا اركبنى اليوم وتلا يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا- وان الكافر استقبله عمله في اقبحه صورة وأنتنه ريحا فيقول اولا تعرفنى فيقول لا الا ان الله فبح صورتك ونتن ريحك فقال كذلك كنت في الدنيا انا عملك السيء طال ما ركبتنى في الدنيا وانا أركبك اليوم وتلاوهم يحملون أوزارهم على ظهورهم.

ونسوق المجرمين بكفرهم إلى جهنم وردا (86) قال البغوي مشاة او قيل عطاشا وقد تقطعت أعناقهم من العطش والورد جماعة يردون الماء ولا يرد أحد الماء بعد العطش وقد قال ابن عباس في تفسيره يعنى عطاشا- قلت ذكر الله سبحانه حال الفريقين أحدهما المتقين الكاملين في التقوى الأنبياء وغيرهم- وثانيهما المجرمين اى الكافرين ولم يذكر حال عامة المؤمنين من الصالحين والمذنبين- وقد ذكر في الحديث ان

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١١٨