تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضلا ان يؤتى ثمه زائدا- وجملة سنكتب مع ما عطف عليه في محل العلة للردع المستفاد من كلا.

واتخذوا اى كفار قريش من دون الله آلهة يعنى الأصنام ليكونوا لهم عزا (81) اى ليتعززوا بهم عند الله بان يكونوا وصلة او شفعاء.

كلا ردع وانكار لتعزرهم بها سيكفرون بعبادتهم اى سيجحد الالهة عبادتهم ويتبرءون منهم ويقولون تبرانا إليك ما كانوا ايانا يعبدون او سيجحد الكفار عبادتهم إياها ويقولون والله ربنا ما كنا مشركين ويكونون اى الأصنام عليهم اى على الكفار ضدا (82) اى ذلا وهوانا فانه ضد العز وهذا التأويل يؤيد التأويل الاول فيما سبق او يضدهم ويخالفهم على معنى انها تكون اعداء لهم يكذبونهم ويلعنونهم او معونه على الكفار في تعذيبهم بان توقد بها نيرانهم- وجاز ان يكون الضمير الاول الكفار والثاني للالهة والمعنى ويكون الكفار على الالهة منكرين كافرين بها بعد ان كانوا يعبدونها- وتوحيد الضد لوحدة المعنى الذي به مضادتهم فانهم بذلك كالشيء الواحد نظيره قوله صلى الله عليه وسلم وهم يد على من سواهم- أخرجه ابو داود وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وابو داود والنسائي من حديث على وابن حبان من حديث ابن عمر- وفي القاموس ان الضد يكون جمعا ايضا ومنه قوله تعالى ويكونون عليهم ضدا-.

ألم تر الم تعلم يا محمد أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين الاستفهام للانكار وانكار النفي اثبات اى سلطناهم عليهم وقيضنا لهم قرناء- قال البغوي وذلك حين قال واستفزز من استطعت منهم بصوتك او المعنى خليناهم وإياهم من أرسلت البعير اى أطلقته تؤزهم أزا (83) اى تهزهم وتعزنهم على المعاصي بالتسويلات واتباع الشهوات- والاز والهز التحريك وجملة تؤزهم ازا حال من الشياطين وفي الكلام تعجيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أقاويل الكفار وتماديهم في الغى وتصميمهم على الكفر بعد وضوح الحق على ما نطقت به الآيات المتقدمة.

فلا تعجل عليهم بدعائك عليهم بنزول العذاب إنما نعد لهم ايام اجالهم التي قضيناها مدة أعمارهم عدا (84) يعنى أعمارهم ايام محصورة معدودة والفاء في فلا تعجل للسببية وحملة

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١١٧