تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليكم المطر فتزدادون مالا- ويعيد أرحام النساء فيلدن أولادا فتزدادون قوة بالأموال والأولاد- وقيل تزدادون قوة الى قوة بدنكم ولا تتولوا مجرمين (52) عطف على استغفروا- يعنى لا تعرضوا عما دعوتكم اليه مصرين على جرائمكم-.

قالوا يعنى قومه يا هود ما جئتنا ببينة اى بحجة تدل على صحة دعواك- وذلك لفرط عنادهم بعد ما جاءهم به من المعجزات وما نحن بتاركي عبادة آلهتنا عن قولك اى بقولك فهو صلة- او صادرين عن قولك فهو حال من الضمير فى تاركي وما نحن لك بمؤمنين (53) اى بمصدقين اقناط من الاجابة والتصديق.

إن نقول اى ما نقول قولا إلا قولنا هذا اعتراك من عراه يعروه إذا أصابه يعنى أصابك بعض آلهتنا بسوء اى بجنون وخبل حتى تتكلم بالخرافات- وذلك انك تسب الهتنا وتمنع عن عبادتهم فانتقم بعضهم منك بالتخبيل- وجاز ان يكون معناه ما نقول فى حقك قولا الا قولنا اعتراك يعنى سيعتريك بعض الهتنا لاجل سبك إياهم بسوء اى باضرار وإهلاك- عبر عن المستقبل بالماضي مبالغة فى التحقيق والتهديد يعنى انه واقع لا محالة كانه وقع- وهذا التأويل يناسب قول هود فى الجواب حيث قال إني قرا نافع بفتح الياء والباقون بإسكانها أشهد الله على واشهدوا أنتم يا قوم أني بريء مما تشركون (54) به.

من دونه يعنى من الأوثان لا أعبدهم ولا أخاف منهم أصلا فكيدوني فاحتالوا فى اضرارى وإهلاكي أنتم وشركاؤكم جميعا مجتمعين يعين بعضكم بعضا ثم لا تنظرون (55) اى لا تمهلونى- فيه استهانة لهم وثقة بالله تعالى واظهار لعجز الهتهم- فانها حجارة لا تضرو لا تنفع وفيه معجزة فانهم بعد هذه المقالة عجزوا عن آخرهم وهم الأقوياء الأشداء الجبابرة العطاش الى اراقة دمه من ان يضروه.

إني توكلت على الله ربي وربكم اى اعتمدت عليه ما من دابة إلا هو يعنى الله سبحانه آخذ بناصيتها الاخذ بالناصية تمثيل لقهر القاهر على المقهور وذل المقهور بين يديه يتصرف فيه كيف يشاء- قال البغوي خص الناصية بالذكر لان العرب يستعمل ذلك إذا وصف

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٩٤