نوحيها الضمير للانباء خبر ثان أو حال من الانباء او هو الخبر ومن انباء متعلق به او حال من الضمير المنصوب فيه إليك يا محمد ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا هذا خبر اخر اى مجهولة عندك وعند قومك من قبل ايحائنا إليك او حال من الضمير المنصوب فى نوحيها- او من الضمير المجرور فى إليك اى جاهلا أنت وقومك بها- تنبيه على كونه معجزة فانه لم يتعلمه الا من الله تعالى- فانه لم يخالط غير قومه وقومه مع كثرتهم لما لم يسمعوه فكيف بواحد منهم فمطابقة هذا النبا بالكتب المنزلة المتقدمة دليل واضح على نبوته صلى الله عليه وسلم فاصبر بعد ظهور أمرك على تبليغ الرسالة وما يلقاك أذى من الكفار كما صبر نوح إن العاقبة فى الدنيا بالظفر وفى الاخرة بالفوز للمتقين (49) عن الشرك والمعاصي الجملة تعليل للصبر وعدم الجزع والاستعجال-.
وإلى عاد عطف على قوله الى نوح يعنى وأرسلنا الى عاد أخاهم فى النسب هودا عطف بيان قال يا قوم اعبدوا الله وحده ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون (50) على الله باتخاذ الأوثان شركاء له فى العبادة وجعلها شفعاء.
يا قوم لا أسئلكم عليه اى على تبليغ الرسالة أجرا يمنعكم ثقل ادائه عن قبول الرسالة- او يبعثنى طمعه على الكذب إن أجري قرا نافع وابن عامر وابو عمرو وحفص بفتح الياء والباقون بإسكانها- يعنى ما ثوابى إلا على الذي فطرني اى خلقنى قرا نافع والبزى بفتح الياء والباقون بإسكانها أفلا تعقلون (51) اى أفلا تستعملون عقولكم فتعرفوا ان من هذا شأنه يجب تصديقه.
ويا قوم استغفروا ربكم يعنى اطلبوا منه تعالى مغفرة ما سلف منكم من الشرك والمعاصي. وذلك بالإسلام فان الإسلام يهدم ما كان قبله- رواه مسلم عن عمرو بن العاص فى حديث مرفوع ثم توبوا اى ارجعوا إليه اى الى ربكم بطاعته وترك عبادة غيره يرسل السماء عليكم مدرارا كثير الدر أي السيلان ويزدكم قوة إلى قوتكم اى يضاعف قوتكم وذلك ان الله حبس عنهم المطر ثلاث سنين- واعقم أرحام نسائهم كما ذكرنا القصة فى سورة الأعراف- فقال لهم هو دان تستغفروا ربكم وتوبوا اليه يرسل «1» الله