تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى الشدة وقوة الجمادية بحيث لا يقبل الحيوة فى زعمكم فسيقولون من يعيدنا حيا بعد الموت قل يعيدكم حيا بعد الموت الذي فطركم خلقكم أول مرة وقد كنتم ترابا وهو ابعد من الحيوة- وليس أول الخلق باهون من الاعادة فسينغضون اى يحركون إليك رؤسهم تعجبا واستهزاء ويقولون متى هو قل عسى أن يكون هو اى بعثكم واعادتكم حيا قريبا (51) فان كل ما هو ات قريب- او المعنى يكون اقرب زمانا من بدء خلق العالم- وقريبا منصوب على الخبر وجاز ان يكون اسم عسى مضمرا وان يكون خبره وقريبا منصوب على الظرف اى فى زمان قريب-.

يوم يدعوكم فتستجيبون اى فتجيبون من القبور بدل من قوله قريبا على تقدير كونه خبرا او ظرفا- او هو منصوب باذكر اى يوم يدعوكم الله من القبور الى موقف القيامة للمحاسبة على لسان اسرافيل عليه السلام فتجيبونه وقيل معناه يبعثكم فتبعثون استعار لهما الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتهما والمقصود منهما الإحضار للمحاسبة والجزاء بحمده حال من فاعل تستجيبون اى حامدين على كمال قدرته مقرين بانه «1» خالقهم وباعثهم يحمدون حين لا ينفعهم الحمد- او المعنى منقادين لبعته انقياد الحامدين عليه- وقيل هذا خطاب مع المؤمنين فانهم يبعثون حامدين بخلاف الكفار- فانهم يبعثون قائلين يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ... يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله- روى الختلي فى الديباج عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرني جبرئيل ان لا اله الا الله انس للمسلم عند موته وفى قبره وحين يخرج من قبره يا محمد لو تراهم حين يقومون من قبورهم ينفضون رءوسهم- هذا يقول لا اله الا الله والحمد لله فيبيض وجهه- وهذا ينادى يحسرتى على ما فرطت فى جنب الله مسودة وجوههم- وروى الطبراني وابن ابى حاتم وابن مردوية عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على اهل لا اله الا الله وحشة فى الموت ولا فى القبور ولا فى

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٤٤٧