النشور- كانى انظر إليهم عند الصيحة ينفضون رءوسهم من التراب يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن- واخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن ابى حاتم عن سعيد بن جبير نحوه وتظنون إن لبثتم فى الدنيا او فى القبور إلا قليلا (52) لما يرون من الهول قال قتادة يستحقرون مدة الدنيا فى جنب القيامة- قال الكلبي كان المشركون يؤذون المسلمين فشكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله عز وجل.
وقل يا محمد لعبادي المؤمنين يقولوا الكلمة التي هي أحسن الكلمات يعنى الدعوة الى الإسلام وقول لا اله الا الله بالرفق واللين واقامة البراهين واظهار النصح بلا خشونة مع المشركين ولا ان تكافؤهم بسفههم- وقال الحسن يقول له يهديك الله وكان هذا قبل الاذن فى القتال- وقيل نزلت فى عمر بن الخطاب رضى الله عنه شتمه بعض الكفار فامره بالعفو- وقيل امر الله المؤمنين بان يقولوا ويفعلوا الكلمة والخلة التي هى احسن الكلمات والخلل- وقيل الأحسن كلمة الإخلاص لا اله الا الله إن الشيطان ينزغ بينهم النزغ إيقاع الشر وإفساد ذات البين- يعنى لا يقولوا ما يتطرق اليه الشيطان بالفساد فيفسد ويلقى العداوة بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا (53) ظاهر العداوة فيفضى الكفار الى جهنم ويفضى المؤمنين الى الشر العاجل.
ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم اى يوفقكم للايمان فيرحمكم أو إن يشأ يعذبكم اى يميتكم على الشرك فيعذبكم كذا قال ابن جريج- قيل هذا تفسير للتى هى احسن وما بينهما اعتراض- اى قولوا لهم هذه الكلمة ونحوها يعنى لا تسافهوهم ولا تشاتموهم ولا تصرحوا بانكم من اهل النار- فانه يهجهم على الشر مع ان اختتام أمرهم غيب لا يعلمه الا الله- وقال الكلبي هذا خطاب من الله للمؤمنين والمعنى إن يشأ يرحمكم فينجيكم من اهل مكة أو إن يشأ يعذبكم فيسلطهم عليكم وما أرسلناك يا محمد عليهم يعنى على الكفار وكيلا (54) موكولا إليك أمرهم حتى تكرههم على الايمان وتهتم بكفرهم انما أرسلناك مبشرا ونذيرا فدارهم ومر أصحابك