تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى الالوهية مع عدم صلاحيتهم لان يشاركوه فى شيء من الأشياء بوجه من الوجوه ولا يرضون ان يشاركهم عبيدهم فيما أنعم الله عليهم فيساويهم فيه مع ان مماليكهم من جنسهم مرزوقين الله تعالى- وجاز ان يكون المعنى ما هم برادى رزقهم يعنى رزق أنفسهم على ما ملكت ايمانهم بل كل ما يردون على المماليك من الرزق فهو رزق لمماليكهم جعله الله تعالى فى أيديهم فهم فيه سواء- يعنى ان الموالي والمماليك سواء فى ان الله رزقهم جميعا فالجزاء لازمة للجملة المتقدمة او مقرر لها أفبنعمة الله يجحدون (71) حيث يتخذون له شركاء فانه يقتضى ان يضاف إليهم بعض ما أنعم الله عليهم وجحود كونها من عند الله او حيث أنكروا أمثال هذه الحجج بعد ما أنعم الله عليهم بايضاحها والباء لتضمن الجحود معنى الكفر- قرا ابو بكر بالتاء الفوقانية للخطاب لقوله والله فضل بعضكم والباقون بالتحتانية لقوله فهم فيه سواء-.

والله جعل لكم من أنفسكم اى من جنسكم أزواجا لتستأنسوا بها وليكون أولادكم مثلكم- وقيل معناه خلق حواء من آدم وسائر النساء من نطف الرجال والنساء وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة وهم أولاد الأولاد او المسرع فى الخدمة يعمهم قال فى القاموس حفد يحفد حفد او حفدا ناخف فى العمل واسرع كاحتفد وخدم والحفدة محركة الخدم والأعوان جمع حافد- وحفدة الرجل أولاد أولاده كالحفيد والاصهار والبنات- قال البغوي قال ابن مسعود والنخعي الحفدة يعنى فى الاية الأختان على بناته وعن ابن مسعود ايضا انهم الاصهار فيكون معنى الاية على هذا القول وجعل لكم من أزواجكم بنين وبنات تزوجوهن فيحصل بسببهن الأختان والاصهار- وقال عكرمة والحسن والضحاك هم الخدم- وقال مجاهدهم الأعوان- وقال عطاءهم ولد الرجل الذين يعينونه ويخدمونه- قلت فالمراد فى الاية بالحفدة على هذه الأقوال هم البنون أنفسهم والعطف لتغائر الوصفين كذا قال البيضاوي احدى التأويلات- وقال مقاتل والكلبي البنين الصغار والحفدة كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله-

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٥٦