تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قتادة مهنة يمتهنونكم ويخدمونكم من أولادكم وروى مجاهد وسعيد بن جبير عن ابن عباس انهم ولد الولد وروى العوفى عنه انهم بنوا امرأة الرجل ليسوا منه يعنى الربائب قلت لعل ذلك التسمية لاجل ان الرجل ان ربى أولاد غيره يستخدمهم مالا يستخدم من أولاده وقال البيضاوي احدى التأويلات ان المراد بالحفدة فى الاية البنات إذ البنات يخد من فى البيوت أتم خدمة ورزقكم من الطيبات من اللذائذ او من الحلالات ومن للتبعيض فان المرزوق فى الدنيا أنموذج منها أفبالباطل يؤمنون حيث يقولون الأصنام ينفعهم وبنعمت الله هم يكفرون (72) حيث أضافوا نعمته الى الأصنام- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى انى والجن والانس فى نبا عظيم اخلق ويعبد غيرى وارزق ويشكر غيرى- وتقديم الصلة على الفعل لايهام التخصيص مبالغة ولمحافظة الفواصل وقيل الباطل ما أمرهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة والوصيلة يؤمنون به وبنعمة الله اى بالطيبات من الرزق التي أحل الله لهم يكفرون ويجحدون تحليله وقيل الباطل الشيطان ونعمة الله محمد صلى الله عليه وسلم.

ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض يعنى من مطر ونبات شيئا قال الأخفش هو بدل من الرزق والمراد به المرزوق والمعنى لا يملكون من المرزوقات شيئا قليلا ولا كثيرا وقال الفراء رزقا مصدر وشيئا منصوب به على المفعولية ولا يستطيعون (73) ان يتملكوه او لا استطاعة لهم أصلا وجمع الضمير فيه وتوحيده فى لا يملك نظرا الى لفظة ما ومعناه ويجوز ان يعود الضمير الى الكفار يعنى لا يستطيع هؤلاء الكفار مع كونهم احياء فكيف بالجمادات-.

فلا تضربوا لله الأمثال فان ضرب المثل تشبيه حال بحال وأنتم لا تعرفون الله تعالى ولا تعلمون صفاته ولا ما يجوز وصفه به وما لا يجوز فكيف يصح منكم ضرب المثل وقياسكم عليه فى هذا المقام باطل لكونه قياسا للغائب على الشاهد ومن غير جامع إن الله يعلم ضرب الأمثال وكنه الأشياء وأنتم لا تعلمون (74)

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٥٧