تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم فيقول الله ماذا يستعجلون اى اى شيء من العذاب يستعجلونه وكله مكروه- قلت وجاز ان يكون قوله ماذا يستعجل إلخ جزاء للشرط كقولك ان أتيتك ماذا تعطينى- والمعنى ان أتاكم عذاب الله اى شيء تستعجلون حينئذ هل تستعجلون مثل ذلك العذاب وتختارون بقاءكم فيه او تستعجلون التفصى عنه يعنى لا يستعجلون العذاب حينئذ البته.

أثم إذا ما وقع العذاب الذي يستعجلونه الظرف متعلق بقوله آمنتم به وهذا معطوف على جزاء الشرط محذوفا كان او مذكورا- تقديره ان أتاكم عذابه ندمتم ثم أمنتم به اى بالعذاب او بمن اخبر به إذا ما وقع يعنى بعد وقوعه والهمزة لانكار تأخير الايمان الى وقت لا يفيد الايمان حينئذ- او تقديره ان أتاكم عذابه اى شيء تستعجلون حينئذ يعنى لا تستعجلون حينئذ بالعذاب ثم تؤمنون بالعذاب او بمن اخبر به حين لا ينفعهم وجاز ان يكون هذا جملة شرطية معطوفة على شرطية سابقة وقوله ماذا يستعجل منه المجرمون معترضة او جزاء شرطية سابقة والمراد بالعذاب هاهنا عذاب الاخرة وبالعذاب السابق عذاب الدنيا والمعنى ارايتم ان أتاكم عذاب الله فى الدنيا ليلا او نهارا تندموا او اى شيء تستعجلوا حينئذ ثم إذا وقع بكم عذاب الاخرة هل تؤمنوا به حين لا ينفعكم الايمان هلا تؤمنوا حين ينفعكم وذلك فى الدنيا قبل الغرغرة آلآن على إضمار القول يعنى يقال لكم حين تؤمنوا بعد رؤية العذاب فى الاخرة او عند غرغرة الموت على وجه الإنكار الان أمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم- قرأ نافع بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام- والباقون بإسكان اللام وهمزة بعدها- وكلهم سهل همزة الوصل التي بعد همزة الاستفهام- او قلبها مدة فى ذلك وشبهه- نحو قوله تعالى آلآن وقد عصيت والذاكرين- والله خير- ولم يحققها أحد منهم- ولم يجعل أحد فصلا بينها وبين التي قبلها بألف لضعفها وقد كنتم به تستعجلون (51) تكذيبا واستهزاء حال من فاعل أمنتم المقدر.

ثم قيل عطف على قيل المقدر للذين ظلموا اى أشركوا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون اى ما تجزون إلا بما «1» كنتم تكسبون (52) من الكفر والمعاصي.

ويستنبئونك اى يستخبرونك يا محمد أحق هو يعنى ما تدعيه من التوحيد والنبوة والقران وقيام الساعة والعذاب والثواب- أم باطل تهزل به- قوله

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٣