ليدعوهم الى الإسلام فإذا جاء رسولهم بالبينات فكذبوه قضي بينهم وبين الرسول بالقسط بالعدل فاهلك المكذبون وبحي الرسول والمؤمنون بالعدل وهم لا يظلمون (47) يعنى ما ظلمناهم فى تعذيبهم بل استحقوا ذلك وقال مجاهد ومقاتل معناه لكل امة من الأمم رسول أرسل إليهم فاذا كان يوم القيامة وجاء رسولهم ليشهد عليهم بالكفر او الايمان قضى بينهم بانجاء المؤمنين وتعذيب الكافرين كما قال الله تعالى وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم وقال فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا-.
ويقولون اى كفار مكة متى هذا الوعد الذي تعدنا يا محمد من العذاب إن كنتم ايها الرسول واتباعه صادقين (48) فيما وعدتم به شرط حذف جزاؤه يعنى فأتوا به قالوا ذلك تكذيبا واستهزاء.
قل يا محمد لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا اى دفع ضر او جلب نفع فكيف املك فى جلب العذاب إليكم إلا ما شاء الله ان يقدرنى فاملكه او المعنى لكن ما شاء الله كائن لكل أمة أجل مدة مضروبة فى علم الله تعالى لهلاكهم إذا جاء أجلهم اى الوقت المقدر لتعذيبهم فلا يستأخرون ساعة اى لا يتاخرون منه ادنى زمان ولا يستقدمون (49) معطوف على جملة إذا جاء أجلهم يعنى لا تستعجلوا عذابكم فسيجيء وقته وينجز وعدكم.
قل أرأيتم يعنى أخبروني إن أتاكم عذابه تعالى الذي تستعجلونه بياتا وقت اشتغالكم بالنوم أو نهارا وقت اشتغالكم بامور معاشكم- وجواب الشرط محذوف يعنى ندمتم على استعجالكم وعرفتم ما اخطأتم ماذا يستعجل منه المجرمون (50) استفهام تعجب من استعجالهم شيئا من المكروه- إذ لا شيء من المكروه ما يلائم الاستعجال- وهو متعلق بارايتم وما بينهما اعتراض- والمجرمون مظهر موضع الضمير- وضع للدلالة على ان جرمهم يقتضى ان يفزعوا- لا ان يستعجلوا جزاءه قال البغوي انهم كانوا يستعجلون العذاب ويقول