لوط خاطبوا لوطا بقولهم لعمرك يا لوط انهم يعنى قومك لفي سكرتهم يعمهون-.
فأخذتهم الصيحة يعنى الصيحة الهائلة المهلكة قيل صيحة جبرئيل مشرقين (73) اى داخلين فى وقت شرق الشمس وإضائتها فكان ابتداء العذاب حين أصبحوا وتمامه حين اشرقوا.
فجعلنا عاليها اى عالى المرتبة او عالى قرارهم سافلها رفعها جبرئيل الى السماء ثم قلبها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل (74) اى من طين متحجرا وطين عليه كتاب من السجل وقد سبق مزيد بيان هذه القصة فى سورة هود- والفاء فى قوله فجعلنا تدل على تقدم الصيحة على قلب الأرض وامطار الحجارة والله اعلم.
إن في ذلك الحديث لآيات للمتوسمين (75) قال ابن عباس للناظرين وقال مجاهد للمتفرسين وقال قتادة للمعتبرين وقال مقاتل للمتفكرين قلت الوسم التأثير والسمة الأثر يعنى الناظرين فى ظواهر الأشياء وسماتها حتى يتفرسوا بواطنها بسمات ظواهرها.
وإنها اى مدينة لوط لبسبيل مقيم (76) اى بطريق ثابت واضح يسلكه الناس ويرون اثارها فالمقيم ما لم يندرس اثارها.
إن في ذلك البيان لآية للمؤمنين (77) بالله ورسوله المعتقدين بان هذا البيان من الله تعالى.
وإن اى انه كان أصحاب الأيكة اى الأشجار المتكاثفة وهم قوم شعيب كانوا يسكنون غيظة وكانت عامة شجرهم الدوم وهو المقل لظالمين (78) اللام للتأكيد ظلموا أنفسهم وعرضوها للنار حيث كفروا بالله وكذبوا شعيبا.
فانتقمنا منهم وذلك ان الله سلط عليهم الحر سبعة ايام ثم بعث الله سحابة فالتجئوا إليها يلتمسون الروح فامطر الله عليهم منها نارا فاحرقتهم وذلك عذاب يوم الظلة وإنهما يعنى سدوم قرية قوم لوط والايكة- وقيل الايكة ومدين فانه كان مبعوثا إليهما وكان ذكر إحداهما منبها على الاخرى لبإمام مبين (79) اى بطريق واضح أفلا يعتبر «1» بهما اهل مكة والامام اسم لما يؤتم به فسمى به اللوح ومطمر البناء والطريق لانها مما يؤتم بها-.
ولقد كذب أصحاب الحجر يعنى ثمود- والحجر واد بين المدينة والشام