تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر

مبهم يفسره أن دابر هؤلاء يعنى أصلهم مقطوع ومحل ان النصب على البدل منه وفيه تفخيم لذلك الأمر- والمعنى انهم يستأصلون عن آخرهم لا يبقى منهم أحد مصبحين (66) اى داخلين فى الصبح وهو حال من هؤلاء او من الضمير فى مقطوع- وجمعه حملا على المعنى فان دابر هؤلاء فى معنى مدبرى هؤلاء-.

وجاء أهل المدينة سدوم يستبشرون (67) باضياف لوط يبشر بعضهم بعضا طمعا فى الفاحشة بهم فانهم كانوا فى صورة غلمان حسان الوجوه.

قال لهم لوط إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون (68) فان تفضيح الضيف تفضيح للمضيف.

واتقوا الله فى ارتكاب الفاحشة ولا تخزون (69) قرا يعقوب لا تفضحونى ولا تخزونى بالياء والباقون بحذفها اى لا تذلونى بسببهم من الخزي وهو الهوان او لا تخجلوني فيهم من الخزاية وهى الحياء.

قالوا أولم ننهك معطوف على محذوف تقديره أنترك هؤلاء ولم ننهك والاستفهام للانكار وهو من الإثبات نفى وبالعكس يعنى لا نتركهم وقد نهيناك عن العالمين (70) اى عن ان تجير منهم أحدا وتحول بيننا وبينهم فانهم كانوا يقطعون السبيل ويتعرضون كل واحد وكان لوط عليه السلام يمنعهم عنه بقدر وسعه- او عن ضيافة الناس وإنزالهم عندك فانا نركب منهم الفاحشة.

قال لهم لوط عليه السلام هؤلاء بناتي قرا نافع بفتح الياء والباقون بإسكانها وقد مر وجوه تأويله فى سورة هود عليه السلام إن كنتم فاعلين (71) قضاء الشهوة او فاعلين ما أقول لكم فانكحوهن- قال الله تعالى.

لعمرك يا محمد وحياتك قسمى وهو لغة فى العمر يختص به القسم لا يثار الأخف فيه لانه كثير الدور على الالسنة- قال البغوي روى عن ابى الجوزاء عن ابن عباس قال ما خلق الله نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم وما اقسم بحياة أحد الا بحياته إنهم يعنى كفار قريش لفي سكرتهم اى غوايتهم وشدة انهماكهم فى قضاء الشهوات وعدم تميزهم بين الخطاء والصواب الذي يشاربه إليهم يعمهون (72) يتحبرون فكيف يسمعون نصحك والجملة معترضة فى قصة لوط- وقيل هذا من كلام الملائكة أضياف

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣١٠