المرسلين (80) يعنى صالحا عليه السلام وجميع المرسلين الذين شهد برسالتهم صالح.
وآتيناهم آياتنا يعنى آيات الكتاب المنزل على نبيهم او معجزاته كالناقة وولدها وسقياها ودرها فكانوا عنها معرضين (81) وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين (82) من الانهدام ونقب اللصوص وتخريب الأعداء لوثاقتها- او امنين من عذاب الله لفرط غفلتهم وحسبانهم ان الجبال يحميهم منه.
فأخذتهم الصيحة صيحة العذاب مصبحين (83) اى حال كونهم داخلين فى الصباح.
فما أغنى عنهم اى لم يدفع عنهم العذاب ما كانوا يكسبون (84) من بناء البيوت الوثيقة واستكثار الأموال والعدد- وقد ذكرنا فى تفسير سورة التوبة فى قصة غزوة تبوك انه صلى الله عليه وسلم مر بالحجر فقال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم الا ان تكونوا باكين ان يصيبكم مثل ما أصابهم وتقنع بردائه وهو على الرحل واسرع حتى أجاز الوادي-.
وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق اى خلقا متلبسا بالحق كى يكون دليلا على وجود الصانع وصفاته وحجة على المنكرين مزيلا لعذرهم- او المعنى «1» متلبسا بالحق لا يلايم استمرار الفساد ودوام الشر فاقتضت الحكمة إهلاك أمثال هؤلاء وازالة فسادهم من الأرض وإن الساعة لآتية فينتقم الله ممن أشرك بالله وكذب رسله فاصفح الصفح الجميل (85) اى اعرض عنهم ولا تعجل للانتقام منهم.
إن ربك هو الخلاق الذي خلقك وخلق أعداءك وبيده الأمر كله العليم (86) بالمحسن والمسيء فيجازى كلا منهما على حسب عمله- او هو العليم بحالك وحالهم فهو حقيق بان تكل اليه أمرك- او هو الذي خلقكم وعلم ما هو الأصلح لكم والأصلح اليوم الصفح-.
ولقد آتيناك سبعا من المثاني جمع مثناة اسم الظرف او مثنية اسم الفاعل صفة للايات او السور- قال البغوي قال عمر وعلى وابن مسعود رضى الله عنهم هى فاتحة الكتاب سبع آيات وهو قول قتادة وعطاء والحسن وسعيد بن جبير