الضلال او الإضلال لكن لما كان نتيجته جعل كالغرض- قرأ ابن كثير وابو عمرو بفتح الياء وكذلك فى الحج ولقمان وزمر من المجرد والباقون بضم الياء من التفعيل اى ليضلوا الناس عن سبيله قل تمتعوا بشهواتكم او بعبادة الأوثان وضلالاتكم فى الدين التي هى ايضا من قبيل الشهوات التي يتمتع بها ما قدر لكم- قال ذو النون التمتع ان يقضى العبد ما استطاع من شهوته- وفى التهديد بصيغة امر إيذان بان المهدد عليه كالمطلوب لافضائه الى المهددية- وان الامرين كائنان لا محالة ولذلك علله بقوله فإن مصيركم إلى النار (30) وان المخاطب لانهماكه فيه كالمأمور به من امر مطاع.
قل يا محمد لعبادي قرا ابن عامر وحمزة والكسائي بإسكان الياء والباقون بفتحها الذين آمنوا خصهم للامر بالخطاب ووصفهم بالعبودية وأضافهم الى نفسه تشريفا- وتنبيها على انهم هم المقيمون لحقوق العبودية أهلا للخطاب الممتثلون بما يقال لهم- ومفعول قل محذوف يدل عليه جوابه تقديره قل لعبادي الذين آمنوا اقيموا الصلاة وأنفقوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم مجزوم على جواب الأمر يعنى قل- جزاء الشرط مقدر يعنى ان تقل لهم اقيموا يقيموا- وفيه إيذان بانهم لفرط مطاوعتهم الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينفك فعلهم عن امره وانه كالسبب الموجب له- ويجوز ان يقدر بلام الأمر فيكون مفعولا للقول سرا وعلانية منصوبان على المصدر اى انفاق سر وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه فيبتاع المقصر ما يتدارك به تقصيره او يفدى به نفسه ولا خلال (31) اى مجالة وصداقة ليشفع له خليله- فان قيل الخلة يوم القيامة ثابتة للمتقين بقوله تعالى الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين وشفاعة بعض المؤمنين لبعض ايضا ثابتة فما وجه نفى الجنس- قلت الأمر باقامة الصلاة وإيتاء الزكوة امر بالتقوى فالمراد بالآية نفى جنس الخلة عند عدم التقوى والمعنى ان لم يتقوا باقامة الصلاة وإيتاء الزكوة لا يكون لهم يومئذ خليل- قرأ ابن كثير وابو عمرو ويعقوب بالفتح فيهما على اعمال لا التي لنفى الجنس- والباقون