آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة- وجعل سائر الناس تبعا لهم فكفروا تلك النعمة وعادوا محمدا صلى الله عليه وسلم واستحبوا العمى على الهدى- فقحطوا سبع سنين وأسروا وقتلوا يوم بدر وصاروا اذلاء فبقوا مسلوبى النعمة موصوفين بالكفر حتى ماتوا او قتلوا وأحلوا قومهم الذين تبعوهم فى الكفر دار البوار (28) اى دار الهلاك بحملهم على الكفر.
جهنم عطف بيان لها يصلونها حال منها او من القوم اى داخلين فيها مقاسين لحرها وجاز ان يكون جهنم منصوبا بفعل مضمر يفسرها ما بعدها وبئس القرار (29) اى بئس المقر جهنم- اخرج ابن مردوية عن ابن عباس انه قال لعمر يا أمير المؤمنين هذه الاية الذين بدلوا نعمت الله كفرا قال هم الا فجران من قريش بنوا المغيرة وبنوا امية- اما بنوا مغيرة فكفيتموه يوم بدر واما بنوا امية فمتعوا حتى حين- وكذا ذكر البغوي قول عمر رضى الله عنه- واخرج ابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم والطبراني فى الأوسط والحاكم وصححه وابن مردوية من طرق عن على بن ابى طالب رضى الله عنه فذكر مثله- قلت اما بنوا امية فمتعوا بالكفر حتى اسلم ابو سفيان ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم- ثم كفر يزيد ومن معه بما أنعم الله عليهم وانتصبوا العداوة ال النبي صلى الله عليه وسلم وقتلوا حسينا رضى الله عنه ظلما وكفر يزيد بدين محمد صلى الله عليه وسلم حتى انشد أبياتا حين قتل حسينا رضى الله عنه- مضمونها اين أشياخي ينظرون انتقامي بال محمد وبنى هاشم واخر الأبيات
ولست من جندب ان لم انتقم ... من بنى احمد ما كان فعل
وايضا أحل الخمر وقال
مدام كنز فى اناء كفضة ... وساق كبد مع مدام كانجم
وشمسه كرم برجها قعرها ... ومشرقها الساقي ومغربها فهى
فان حرمت يوما على دين احمد ... فخذها على دين المسيح بن مريم
وسبوا ال محمد صلى الله عليه وسلم على المنابر- فمتعوا بهذه الضلالة الف شهر فانتقم الله منهم حتى لم يبق منهم أحد.
وجعلوا لله أندادا اى أمثالا فى العبادة او التسمية مع انه ليس له ند ليضلوا اللام لام العاقبة إذ ليس غرضهم من اتخاذ الانداد