تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قم أنت فاشفع لنا- فيقول ايتوا نوحا فياتون نوحا فيدلهم على ابراهيم- فيأتون ابراهيم فيدلهم على موسى- فيأتون موسى فيدلهم على عيسى- فيقول أدلكم على النبي الأمي العربي الأفخر فيأتوننى فيأذن الله لى ان أقوم اليه- فيثور مجلسى من أطيب ريح ما شمها أحد قط حتى اتى ربى عز وجل فيشفعنى ويجعل لى نورا من شعر رأسى الى ظفر قدمى- ثم يقول الكفار قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فمن يشفع لنا فيقولون ما هو غير إبليس الذي أضلنا- فيأتونه فيقولون قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فقم أنت فاشفع لنا فانك أنت اضللتنا فيقوم فيثور مجلسه من أنتن ريح ما شمها أحد قط ثم يعظم لجهنم ويقول عند ذلك إن الله وعدكم وعد الحق اى وعدا انجزه او كان من حقه ان ينجز وهو الوعد بالبعث والجزاء ووعدتكم وعد الباطل ان لا بعث ولا حساب- وان كان فالاصنام تشفع لكم فأخلفتكم جعل تبيين خلف وعده كالاخلاف منه وما كان لي فتح الياء حفص والباقون اسكنوها عليكم من سلطان من تسلط فالجيكم الى الكفر والمعاصي وقيل معناه لم اتكم بحجة فيما دعوتكم اليه إلا أن دعوتكم اى الا دعائى إياكم إليها بتسويل وهو ليس من جنس السلطان ولكنه على طريقة قولهم تحية بينهم ضرب وجيع- ويجوز ان يكون الاستثناء منقطعا فاستجبتم لي اى أسرعتم الى إجابتي وأبيتم من اجابة صاحب الحجة البالغة فلا تلوموني بوسوستي فان من طرح العداوة لايلام بمثل ذلك ولوموا أنفسكم حيث أطعتموني من غير سلطان ولا برهان ولم تطيعوا ربكم- احتجت المعتزلة بامثال ذلك على استقلال العبد بأفعاله وليس فيها ما يدل عليه إذ يكفى لصحتها ان يكون لقدرة العبد مدخل ما فى فعله وهو الكسب الذي يقوله أصحابنا ما أنا بمصرخكم بمغيثكم من العذاب وما أنتم بمصرخي بمغيثى قرأ حمزة بكسر الياء على الأصل فى التقاء الساكنين- والباقون بفتح الياء لان الأصل مرفوض فى مثله لما فيه من اجتماع ثلاث كسرات- معه ان حركة ياء الاضافة الفتح فاذا لم تكسر وقبلها الف فبالحرى ان لا تكسر وقبلها ياء- وجاز ان يكون قراءة حمزة

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٦٥