تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مبنية على لغة بنى يربوع يزيدون ياء على ياء الاضافة اجراء لها مجرى الهاء والكاف فى ضربتموه وأعطينكاه- وحذفت الياء اكتفاء بالكسرة إني كفرت بما أشركتمون قرأ ابو عمرو بإثبات الياء وصلا والباقون يحذفونها فى الحالين من قبل ما اما مصدرية ومن متعلقة باشركتمون يعنى كفرت اليوم اى تبرأت واستنكرت باشراككم اياى فى عبادة الله وطاعته من قبل هذا اليوم- اى فى الدنيا نظيره قوله تعالى ويوم القيامة يكفرون بشرككم- او موصولة بمعنى من نحو ما فى قوله سبحان ما يسخركن لنا- وقوله تعالى ونفس وما سواها- ومن متعلقة بكفرت اى كفرت بمن أشركتمونيه فى الطاعة وهو الله تعالى- حيث أطعتموني فيما دعوتكم اليه من عبادة الأصنام وغيرها كفرت من قبل اشراككم حين ردت امره بالسجود لادم عليه السلام- وأشرك فيقول من شركت زيدا للتعدية الى مفعول ثان وإن الظالمين الكافرين لهم عذاب أليم (22) تتمة كلامه او ابتداء كلام من الله تعالى- وفى حكاية أمثال ذلك لطف للسامعين وإيقاظ لهم حتى يحاسبوا أنفسهم ويتدبروا عواقبهم-.

وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم والمدخلون هم الملائكة تحيتهم فيها سلام (23) يسلم بعضهم على بعض ويسلم الملائكة عليهم- وقيل المحى بالسلام هو الله عز وجل-.

ألم تر كيف ضرب الله مثلا كيف وضع الله مثلا والمثل قول سائر لتشبيه شيء بشيء كلمة طيبة هى قول لا اله الا الله بالإخلاص كشجرة طيبة اى جعل كلمة طيبة كشجرة قوية مرتفعة فى السماء باقية طيبة الثمر وهو تفسير لقوله ضرب الله مثلا- ويجوز ان «1» يكون كلمة بدلا من مثلا- وكشجرة صفتها او خبر مبتدا محذوف- اى هى كشجرة طيبة وان يكون كلمة اولى مفعولى ضرب اجراء له مجرى جعل أصلها ثابت فى الأرض مستحكم ضارب بعروقه فيها وفرعها أعلاها في السماء (24) ويجوز ان يريد فروعها اى اقناؤها على الاكتفاء بلفظ

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٦٦