تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبعض انه نزل بكم من البلاء ما نزل- فهلم فلنصبر فلعل الصبر ينفعنا- كما صبر اهل الدنيا على طاعة الله فنفعهم- فاجمعوا على الصبر فطال صبرهم- ثم جزعوا فطال جزعهم- فنادوا سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص اى من منجا- قال فقام إبليس عند ذلك فخطبهم فقال.

إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم فلما سمعوا مقالته مقتوا أنفسهم- فنودوا لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون- فنادوا الثانية ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون- فرد عليهم ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها الآيات- فنادوا الثالثة ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل- فرد عليهم أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال الآيات- ثم نادوا الرابعة ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل- فرد عليهم أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير- فمكث عنهم ما شاء الله ثم ناداهم ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون- فلما سمعوا ذلك قالوا الا يرحمنا ربنا ثم نادوا عند ذلك ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون- فقال عند ذلك اخسؤا فيها ولا تكلمون- فانقطع الرجاء والدعاء منهم فاقبل بعضهم على بعض ينيح «1» بعضهم فى وجوه بعض وأطبقت عليهم النار قوله عز وجل- وقال الشيطان إبليس لما قضي الأمر اى احكم وفرغ عنه ودخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار- قال مقاتل يوضع له منبر فى النار فيجتمع الكفار بالائمة فيقول خطيبا فى الأشقياء من الثقلين- اخرج الطبراني فى الكبير وابن المبارك وابن جرير وابن مردوية وابن ابى حاتم والبغوي الثلاثة فى تفاسيرهم عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جمع الله بين الأولين والآخرين وقضى بينهم وفرغ من القضاء- يقول المؤمنون قد قضى بيننا ربنا وفرغ فمن يشفع لنا الى ربنا- فيقولون آدم خلقه بيده وكلمه- فيأتونه فيقولون قضى بيننا ربنا وفرغ من القضاء

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٦٤