تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسل والاعراض عن نصائحهم فهل أنتم مغنون دافعون عنا من عذاب الله من للبيان واقعة موقع الحال من شيء من للتبعيض واقعة موقع المفعول به- يعنى هل أنتم دافعون بعض شيء كائن من عذاب الله- ويحتمل ان تكون من فى الموضعين للتبعيض ويكون الاولى مفعولا والثانية مصدرا- يعنى فهل أنتم مغنون عنا بعض العذاب بعض الإغناء قالوا اى المستكبرون جوابا عن معاتبة الاتباع واعتذارا عما فعلوا بهم لو هدانا الله للايمان لهديناكم لدعوناكم الى الهدى- ولكن ضللنا فاضللناكم اى اخترنا لكم ما اخترنا لانفسنا- او المعنى لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب لهديناكم واغنيناه عنكم كما عرضناكم له ولكن سدد بنا طريق الخلاص سواء علينا أجزعنا أم صبرنا الجملة فى موضع الحال اى مستويا علينا الجزع والصبر ما لنا من محيص (21) اى من منجا ومهرب- من الحيص وهو العدول على جهة الفرار- وهو اما مصدر كغيب او ظرف مكان كمبيت- والجملة اما من كلام القادة او من كلام الفريقين- قال مقاتل يقولون فى النار تعالوا نجزع فيجزعون خمس مائة عام فلا ينفعهم الجزع- فيقولون تعالوا نصبر فيصبرون خمس مائة عام فلا ينفعهم الصبر- فحينئذ يقولون سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص- اخرج ابن ابى حاتم والطبراني وابن مردوية عن كعب بن مالك رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم فيما احسب فى هذه الاية قال يقول اهل النار هلموا فلنصبر فيصبرون خمس مائة عام- فلما راوا ذلك قالوا سوآء الاية- قال محمد بن كعب القرظي بلغني ان اهل النار استغاثوا بالخزنة قال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب- فردت الخزنة الم يأتكم رسلكم بالبينات قالوا بلى - فردت الخزنة عليهم فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال- فلما يئسوا مما عند الخزنة نادوا يا مالك ليقض علينا ربك سألوا الموت فلا يجيبهم ثمانين سنة- والسنة ستون وثلاثمائة يوما- واليوم كالف سنة ثم يحط إليهم بعد الثمانين إنكم ماكثون- فلما يئسوا مما قبله قال بعضهم

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٦٣