تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون- وفى نحو ذلك من الأحوال- وقيل معناه إلا وهم مشركون باتخاذ الأحبار أربابا مطاعا فى خلاف ما امر الله به- او مشركون بنسبة التبني اليه تعالى- او القول بالنور والظلمة- ومن جملة الشرك ما يقوله القدرية من اثبات قدرة الخلق للعبد- وانما التوحيد ما يقوله اهل السنة لا خالق الا الله- بل النظر الى الأسباب مع الغفلة عن المسبب ينافى التوحيد- فالموحدون هم الصوفية.

أفأمنوا يعنى انسوا ربهم فامنوا أن تأتيهم غاشية اى عقوبة تغشاهم وتشملهم كائنة من عذاب الله قال قتادة وقيعة وقال الضحاك يعنى الصواعق والقوارع أو تأتيهم الساعة المشتملة على عذاب جهنم بغتة فجاءة من غير سابقة علم وعلامة على تعين وقته وهم لا يشعرون (107) بإتيانها غير مستعدين لها استفهام انكار يعنى لا ينبغى لهم ذلك النسيان والا من- قال ابن عباس يهيج الصيحة بالناس وهم فى أسواقهم وعن ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا فلا يتبايعانه ولا يطويانه الحديث- وقد مر الحديث وما فى الباب فى سورة الأعراف فى تفسير قوله تعالى يسئلونك عن الساعة أيان مرساها الى قوله لا تأتيكم إلا بغتة-.

قل يا محمد هذه الدعوة الى التوحيد والاعداد للمعاد سبيلي سنتى ومنهاجى- والسبيل يذكر ويؤنث كالطريق ثم فسر السبيل بقوله أدعوا إلى الله اى الى الايمان بوجوده ووحدانيته وتنزيهه عما لا يليق به وابتغاء درجات قربه على بصيرة اى على يقين ومعرفة- اى لست من الخراصين الذين يقولون بأشياء من غير علم- او المعنى على بصيرة اى بيان وحجة واضحة غير عمياء أنا تأكيد للمستتر فى ادعوا- او فى على بصيرة لانه حال منه- او مبتدا خبره على بصيرة ومن اتبعني عطف عليه اى من أمن بي وصدقنى فهو ايضا يدعوا الى الله- قال الكلبي وابن زيد حق على من تبعه ان يدعو الى ما دعا اليه ويذكر القران- او المعنى انا وكل من تبعني فهو على بصيرة- قال ابن عباس يعنى به اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على احسن طريقة واقصه

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٠٦