تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا للدراهم القليلة لانها تدفع ولا تؤخذ فى مقابلة المتاع العزيز- وكذا الغير الدراهم من الأشياء الردية لدفعها وعدم قبولها فى الثمن الا بتجوز من البائع فأوف لنا الكيل اى أعطنا كيلا كاملا كما كنت تعطينا قبل هذا بالثمن الجياد الوافي وتصدق علينا بما بين الثمنين الجيد والردى ولا تنقصنا- كذا قال اكثر المفسرين- وقال ابن جريج والضحاك تصدق علينا برد أخينا إن الله يجزي المتصدقين (88) احسن الجزاء فى الدنيا والاخرة- والاجزاء والتصدق التفضل مطلقا- ومنه قوله صلى الله عليه وسلم فى قصر الصلاة فى السفر هذه صدقة تصدق الله عليكم فاقبلوا صدقته- رواه البخاري لكنه اختص عرفا بما يبتغى به وجه الله والثواب- ومبنى على هذا العرف ما روى ان الحسن سمع رجلا يقول اللهم تصدق على- فقال ان الله لا يتصدق انما يتصدق من يبتغى الثواب قل اللهم أعطني وتفضل على- قال الضحاك لم يقولوا ان الله يجزيك لانهم لم يعلموا انه مؤمن- قلت بل لانهم لم يعلموا انه يتصدق أم لا (فائدة) سئل سفيان بن عيينة هل حرمت الصدقة على نبى من الأنبياء سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال سفيان الم تسمع قوله تعالى وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين- كذا اخرج ابن جرير قلت استدل سفيان بهذه الاية على حل الصدقة على الأنبياء- ولا يتم الاستدلال الا إذا ثبت نبوة اخوة يوسف عليه السلام- فلما كلم اخوة يوسف بهذا الكلام أدركته الرقة فارفض دمعه واظهر ما الذي كان كتم و.

قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف من الظلم وأخيه من افراده من يوسف واذلاله حتى كان لا يستطيع ان يتكلم بعجز وذلة- اى هل علمتم قبح ما فعلتم فتتوبوا عنه إذ أنتم جاهلون (89) بقبحه فلذلك اقدمتم عليه- او هل علمتم عاقبة ما فعلتم- وانما قال ذلك تحريضا لهم على التوبة وشفقة عليهم لا معاتبة وتثريبا- يدل عليه قوله لا تثريب عليكم اليوم

كذا قال ابن إسحاق فى السبب الذي حمل يوسف على هذا القول- وقال الكلبي انما قال ذلك حين حكى لاخوته ان مالك بن وعر قال انى وجدت غلاما فى بئر من حاله كيت وكيت فابتعته بكذا درهما- فقالوا ايها الملك نحن بعنا ذلك الغلام منه- فغاظ يوسف ذلك وامر بقتلهم فذهبوا بهم ليقتلوهم- فولى يهودا وهو يقول كان يعقوب يحزن ويبكى

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٩٦