تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم- فطابت نفسه وقال ما أبالي ما لقيت ان رايته أعلم من الله

من صنعه ومن رحمته فانه لا يخيب داعيه ولا يدع الملتجئ اليه او من الله بنوع من الهام الا تعلمون

(86) من حيوة يوسف- روى ان ملك الموت زار يعقوب فقال له ايها الملك الطيب ريحه الحسن صورته هل قبضت روح ولدي فى الأرواح- قال لافسكن يعقوب وطمع فى رؤيته- قيل يعنى اعلم ان رؤيا يوسف صادقة وانى وأنتم سنسجد له- وقال السدى لما أخبره ولده بسير الملك احست نفس يعقوب وطمع وقال لعله يوسف- واخرج ابن ابى حاتم عن النصر بن عربى قال بلغني ان يعقوب عليه السلام مكث اربعة وعشرين عاما لا يدرى أحي يوسف أم ميت- حتى تمثل له ملك الموت فقال له من أنت قال انا ملك الموت- قال فانشدك باله يعقوب هل قبضت روح يوسف قال لا وعند ذلك قال.

يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه التحسس تطلب الاحساس يعنى تفحصوا فتعرفوا- وقال ابن عباس معناه التمسوا ولا تيأسوا اى لا تقنطوا من روح الله اى من رحمة الله وقيل من فرح الله وتنفيسه إنه اى الشأن لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون (87) بالله وصفاته فان العارف لا يقنط من رحمته فى شيء من الأحوال- فخرجوا راجعين الى مصر حتى وصلوا إليها فدخلوا على يوسف.

فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر شدة الجوع وجئنا ببضاعة مزجاة قال ابن عباس كانت دراهم زيوفا ردية لا ينفق- روى عنه ابو عبيد وابن ابى شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابو الشيخ- وكذا اخرج ابن ابى حاتم عن عكرمة- واخرج عن عكرمة سعيد بن منصور وابن المنذر وابو الشيخ اى دراهم قليلة- واخرج ابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابو الشيخ عن عبد الله بن الحارث قال كان متاع الاعراب الصوف والسمن- وقيل من الصوف والأقط- واخرج ابن جرير وابن ابى حاتم وابو الشيخ عن ابى صالح قال كان حبة الخضراء والصنوبر- واخرج ابن النجار عن ابن عباس قال كان «1» سويق المقل- وقيل كانت الادم والنعال- واصل الإزجاء الدفع والسوق منه قوله تعالى أن الله يزجي سحابا اى يسوق- فيقال للدراهم الردية مزجاة لانها تدفع ولا تؤخذ-

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٩٥