تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان منهم من يصدق ويسال عنه لكشف الحال وازدياد اليقين ومنهم من ينكر ويسأل عنه استهزاء وإنكارا.

كلا ردع عن الاختلاف المبنى على انكار بعضهم او كلهم سيعلمون اى الكافرون المنكرون كونه حقا عند الشرع وفى القبر.

ثم كلا سيعلمون يوم القيامة والتكرير للمبالغة والدلالة على لحوق الوعيد مرتين أحدهما فى القبر وثانيهما بعد البعث وكلمة ثم يشعر بأن الوعيد الثاني ابلغ من الاول ثم ذكر الله سبحانه صنائعه ما يستدل به على التوحيد والقدرة على البعث بعد الموت ووجوب شكر النعم باتباع من يدعو الى التوحيد والعبادة فقال.

ألم نجعل الأرض مهادا فراشا لكم استفهام تقرير اى حمل المخاطب على الإقرار والعبادة اخرى استفهام انكار وانكار النفي اثبات فمضمونه جعلنا الأرض مهادا.

والجبال أوتادا ص للارض كيلا تميد بكم.

وخلقناكم أزواجا أصنافا ذكورا وإناثا.

وجعلنا نومكم سباتا قطعا لاعمالكم حتى تستريح أبدانكم والسبت القطع.

وجعلنا عطف على خلقنا الليل لباسا لبسه كل شىء بظلمة فبمنع الابصار ويسكن الأصوات فيستريح النائم فيه.

وجعلنا النهار معاشا ص اى سببا للمعاش من فضل الله ما قسم لكم من رزقه حيث ينقلبون فيه فى حوائجكم وفيما لا بد منه فى الحيوة.

وبنينا فوقكم سبعا اى سبع سموات شدادا محكمات لا يوثر فيه مر الدهور.

وجعلنا اى خلقنا ويحتمل ان يكون المفعول الاول محذوفا اى جعلنا الشمس سراجا وهاجا متلاليا وقادا قال مقاتل جعل فيه نورا وحرارة والوهج يجمع النور والحرارة.

وأنزلنا من المعصرات قال مجاهد ومقاتل والكلبي هى الرياح التي تعصر السحاب وهى رواية العوفى عن ابن عباس فعلى هذا من للنسبة وقال ابو العالية والضحاك المعصرات هى السحائب وهى رواية الوالي عن ابن عباس قال الفراء المعصرات السحاب ينجلب بالمطر ولم يمطر كالمرأة المعصرة هى التي دنا حيضها ولم تحض يعد وقال ابن كيسان هى المغيثات من قوله وفيه تعصرون وقال الحسن وسعيد بن جبير وزيد بن اسلم ومقاتل بن حبان من المعصرات من السموات فمن على هذه التأويلات للابتداء ماء ثجاجا قال مجاهد صبابا مدراراة قال قتادة متتابعا وقال ابن زيد كثيرا ومرجع الكل واحد.

لنخرج به اى بذلك حبا يأكله الناس كالبر والشعير

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٧٢