تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

او جملة معترضة بتأويل يقال لهم هنيئا صفة المصدر المحذوف اى أكلا هنيئا او حال اى مهنئين والهنأ ما لا يلحق فيه مشقة ولا يعقبه وخامة بما كنتم تعملون من عقد القلب بالايمانيات ومعالجته الطاعات وجملة ان المتقين مستأنفة كانه فى جواب سائل يسئل عن حال غير المكذبين بعد ما سمع حال المكذبين.

إنا كذلك نجزي المحسنين كذلك فى محل النصب على المصدرية لما بعده والجملة الفعلية خبر ان والاسمية تأكيد لما سبق فان المراد بالمحسنين هم المتقون لا ما هو أخص منه والا يلزم تشبيه الا على بالأدنى وفيه حث على الإحسان يعنى فأحسنوا ايها الناس يجزينكم كما ذكرنا والإحسان بالمعنى الأخص ان تعبد ربك كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك كذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى جواب جبرئيل سال عنه رواه الشيخان فى الصحيحين عن عمر بن الخطاب.

ويل يومئذ للمكذبين بالجنة حيث يحرمون من النعيم.

كلوا وتمتعوا كلام مستأنف خطاب للمكذبين فى الدنيا على وجه التهديد قليلا منصوب على المصدرية وعلى الظرفية اى أكلا قليلا او زمانا قليلا ما دمتم فى الدنيا ثم ينقطع ذلك عنكم إنكم مجرمون تعليل للتهديد.

ويل يومئذ للمكذبين حيث عرضوا أنفسهم على العذاب الأليم لاجل التمتع القليل اخرج ابن المنذر عن مجاهد ان النبي - صلى الله عليه وسلم - امر وفد ثقيف بالايمان والصلاة فقالوا ولكن لا نجبى فانها مسبة فى القاموس التجبية وضع يديه على ركبة او على الأرض او الإكباب على وجهه قولهم فانها مسبة الى عار فنزلت.

وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون فهذه جملة معترضة لذم الكفار ويحتمل ان يكون معطوفة على المجرمون على سبيل الالتفات من الخطاب الى الغيبة يعنى انكم مجرمون وانهم لا تركعون إذا دعيتم الى الصلاة ويحتمل ان يكون معطوفة على مضمون المكذبين يعنى ويل الذين كذبوا ولم يصلوا عند الدعاء إليها.

ويل يومئذ للمكذبين بالأوامر والنواهي.

فبأي حديث بعده اى بعد القران يؤمنون استفهام إنكاري اى لا يومنون بشئ من الحجج إذ لم يؤمنوا بالقران الذي هو مشتمل على وجوه من الاعجاز نظما ومعنى وعلى الحجج الواضحة والبراهين الساطعة ولما كان سياق هذه السورة على التخويف والتهديد غالبا كما ان كان سياق سورة الإنسان على اللطف لتطيع غالبا قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم شيبتنى هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت رواه الحاكم وصححه عن ابن عباس وابن مردوية عن سعيد.

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٧٠