تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عبد الله أحد الدارسين في أمريكا يقول مجموعة من الطلبة يصلون الجمعة خلف شخص ليس مقيما بل قدم للدراسة وسيعود إلى بلده ما حكم إمامته لنا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يرى بعض العلماء أن من شرط الإمامة في صلاة الجمعة أن يكون الإمام مستوطنا في البلد الذي تقام فيه الجمعة فإن كان غير مستوطن وهو المقيم والمسافر فإن إمامته في الجمعة لا تصح لأنه ليس من أهل وجوبها وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله عند أصحابه والصحيح أن ذلك ليس بشرط وأنه يصح أن يكون المسافر والمقيم للدراسة إماما في صلاة الجمعة لأنه كما تصح منه الجمعة لو صلاها خلف الإمام الذي يصلى الجمعة فإنه يصح أن يكون إماما فيها ولا دليل على أنه يشترط أن يكون إمام الجمعة مستوطنا فالصواب أنه يصح أن يكون إمام الجمعة مسافرا أو مقيما وأنه كالمستوطن وعلى هذا فتصح صلاتكم الجمعة خلف هذا الإمام المقيم للدراسة.

***

سائل يقول أصلي في بعض المساجد فإذا تأخر الإمام قدموني فأصلى بهم لأنه يغلب على الظن أنه يسمح ويسر بذلك فما الحكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج عليك إذا قدمك أهل المسجد للصلاة فيهم بعد أن يأتي وقت الإقامة المعتاد بشرط ألا يمنعك الإمام من ذلك فإن منعك الإمام من ذلك فلا تتقدم وإذا كان الإمام يرضى كما ذكرت في سؤالك ويسر بهذا من أجل ألا يشق على المأمومين فإنه يشكرعلى هذا العمل ولكن ينبغي أن لا يتكل على هذا بحيث يتهاون في الحضور بناء على أن في المسجد من يقوم مقامه بل الواجب على الإمام أن يؤدي الوظيفة على ما يراد منه ولكن قد تعرض للإنسان أمور تجبره على التأخر وهنا ينبغي أن يقول الإمام لأهل المسجد إذا تأخرت عن موعد الإقامة خمس دقائق مثلا فأقيموا الصلاة ليكون بذلك مرتاحا وليريح المأمومين أيضا.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٧١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٧١٨