تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستمعة عائشة عبد القادر من الأردن عمان تقول هل يخلد القاتل في النار وما الحكم فيمن قتل نفسه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القاتل للمؤمن عمدا قال الله فيه (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) فذكر الله له خمس عقوبات جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما وأما من قتل نفسه فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه يعذب في جهنم بما قتل به نفسه خالدا فيها مخلدا) نسأل الله العافية وعلى هذا فيجب الحذر من قتل الإنسان نفسه وقتله غيره من المؤمنين فإن في ذلك هذا الوعيد الشديد الذي سمعته السائلة وليعلم أن من الشر والبلاء ما يفعله بعض الناس إذا ضاقت عليه الأمور في الدنيا ذهب يقتل نفسه يظن أنه ينجو بذلك من هذا الضيق وما علم المسكين أنه ينتقل من ضيق إلى ضيق أعظم فيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار فهو إذا قتل نفسه عمدا أعد الله له هذه العقوبة العظيمة بأن يعذب بما قتل به نفسه في جهنم خالدا فيها مخلدا وهذا القتل لا ينجيه أبدا مما وقع فيه من الشدة بل ينتقل من شدة إلى أشد ومن عذاب إلى أعظم نسأل الله العافية والسلامة.

***

سائلة تقول كانت حاملا في شهر ونصف فعملت على إسقاط الحمل عمدا جهلا بحكم ذلك وبعد أن علمت أن هذا لا يجوز ندمت جدا فهل عليها في ذلك شيء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: مادامت أنها تابت إلى الله تعالى مما صنعت فإن التوبة تهدم ما قبلها وقد قال الله سبحانه وتعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا) فمن تاب إلى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحا غفر الله له ذنبه الذي كان منه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٠ · ص ٤