تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم هذا سؤال من المستمع محمود علي محمد من نيجريا يقول أنا أعمل سائقا بسيارة وذات يوم اصطدمت بثلاثة أشخاص غير مسلمين ولكني أخفيت نفسي إلى أن تقدم شخص عني وأنهى القضية بالسماح دون دفع غرامة أو دية فهل علي شيء في هذا وهل تلزمني كفارة صيام أم لا وإذا كانت تلزم فهل أصوم عن كل واحد منهم ستين يوما متتابعة أم أصوم عن الجميع كفارة واحدة وتكفي؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هؤلاء القوم الذين من غير المسلمين بينك وبينهم ميثاق وعهد فإن الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن (وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة) فهؤلاء يجب عليك في قتلهم كفارة على ما قاله أهل العلم والكفارة عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين ويلزمك عن كل واحد كفارة وعلى هذا فتصوم ستة أشهر كل شهرين منها متتابعان ولا يلزم أن تتابع الستة كلها يجوز أن تصوم شهرين متتابعين ثم تستريح إذا احتجت إلى الراحة ثم تستأنف لشهرين آخرين ثم تستريح ثم تستأنف لشهرين آخرين أما إذا كانوا حربيين غير معصومين فإنه ليس عليك في قتلهم كفارة.

فضيلة الشيخ: لكن مثل هؤلاء الأجانب الذين يقيمون هل يعتبرون من أهل الميثاق أو من أهل العهد؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الظاهر إنهم يعتبرون من أهل الميثاق والعهد لأن هناك عهودا عامة بين الدول وعهودا خاصة والذي أظن أن إقامة السفارة في بلد معناه العهد والميثاق فإذا كان هناك سفارات في بلادنا فهو دليل على أن بيننا وبينهم عهدا.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٠ · ص ٢