الجواب :
المستحاضة تعتبر مخاطبة بالصلاة ، ويلزمها أن تصلي ، فهي تشبه المرأة التي ليس عليها العذر من هذا الوجه ، وبناءً عليه قال العلماء : إنها تأخذ حكم المرأة التي لا دم عليها ، فيجوز لزوجها أن يجامعها ولو كان الدم يجري معها ، ولكن كره بعض السلف كما هي إحدى الروايات عن الإمام أحمد-رحمة الله عليه- جماع المستحاضة ، كان يكره ذلك ويقول : إنها تأخذ حكم الطاهرة فتصلي ، ولكن من جهة الجماع يتأخر وينتظر حتى ينقطع عنها الدم ؛ لوجود الأذى في الموضع ، ولكن من ناحية الأصل الشرعي لا يحرم عليه ذلك ، ولكن الأفضل والأولى أن يتقي ، وهناك رواية عن الإمام أحمد هي من أقوى وأعدل ما قيل في هذه المسألة حيث قال : " إذا خاف على نفسه الزنى -كأن يصبر الرجل عن امرأته ، ويخشى على نفسه إذا صبر عليها أن يقع في الحرام - ، فحينئذ قال لا حرج أن يجامعها ولو جرى معها الدم "، والله تعالى أعلم .
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .