الصلاة يخرج المكلف منها بالتسليمة الأولى ، لحديث علي الصحيح أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال : (( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم )) فمن سلم التسليمة الأولى وانتقض وضوؤه قبل أن يسلم التسليمة الثانية فصلاته صحيحة ، ومن سلم التسليمة الأولى فمرت بين يديه امرأة وقلنا إن مرور المرأة يقطع الصلاة فصلاته صحيحة ، وذلك لأنه قد سلم ، وقد بين النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أن التسليم موجب للخروج ولذلك ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- في الأحاديث الصحيحة أنه سلم من الصلاة تسليمة واحدة ، وهي إحدى الصور المعروفة في تسليمه -عليه الصلاة والسلام- من الصلاة ، فدل هذا على أن العبرة بالتسليمة الأولى ، ومن هنا قال بعض العلماء : من صلى وراء الإمام وأراد أن يقضي كأن يأتي متأخراً فسلم الإمام التسليمة الأولى جاز له أن يقوم قبل أن يسلم الإمام التسليمة الثانية ، بل كان بعض فقهاء الشافعية-رحمة الله عليهم- يشدد في بقائه إلى انتهاء الإمام من التسليمة الثانية ، ويرى أن عليه أن يقوم بمجرد تسليم الإمام التسليمة الأولى ؛ لأنها هي الأصل في الخروج عن الصلاة ، والثانية سنة ، والله تعالى أعلم .
السؤال السابع :
إذا قاء الإنسان الدم فهل ينتقض وضوؤه سواء كان قليلاً أو كثيراً ..؟؟
الجواب :
قيء الدم إذا كان نزيفاً من الجوف فإنه يوجب انتقاض الوضوء ، وذلك أنه في حكم ما أفضله من معدة الإنسان ، كما هو الحال في حال نزيف القرحة وما شاكلها ، فهذا كله يوجب انتقاض الوضوء ؛ لأنه خارج نجس من المعدة أشبه فضلة الطعام ، وأما إذا قاء الدم من أعلى الأمعاء ، أو كان الدم من الحلق فقذفه ولفظه فذلك لا يوجب انتقاض وضوئه على أصح قولي العلماء -رحمة الله عليهم- في أن القيء ولو كان لنجس ما دام أنه لم يكن من داخل المعدة أنه لا يؤثر ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثامن :
ما حكم إتيان المستحاضة خاصة إذا كان الدم يلازمها أغلب الأوقات ؟