تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الطريقة الثانية لتطهير البول : فذلك بالاستجمار بالحجارة ونحوها من الطاهرات ، كالمناديل والأخشاب والأحجار ونحوها ، فهذه الطريقة تعتبر طريقة خاصة وتختص بموضع معين وهو القبل أو الدبر .

واختلف العلماء : لو أن إنساناً فتحت له فتحة ، وهذه الفتحة عوض عن القبل ، أو فتحت له فتحة عوضاًعن الدبر هل يجوز له أن يستجمر بالحجارة كما أنه يجوز له أن يستجمر في القبل والدبر الأصلي..؟؟

وتوضيح ذلك : أن الله -- سبحانه وتعالى -- قد يخلق الإنسان مسدود الدبر ، ثم يعالج الأطباء ذلك السد بفتحة بديل إذا تعذر فتحها في المكان المعتاد ، وقد يكون الإنسان مصاباً بأمراض في السبيلين تحوج الأطباء إلى فتحة بديل ، فهذه الفتحة لها حالتان عند العلماء -رحمهم الله - :

الحالة الأولى : أن تكون أسفل من السرة ، وفي هذه الحالة تنزل منزلة القبل والدبر سواء بسواء ، فالخارح منها آخذ حكم الخارح من السبيلين .

والحالة الثانية : أن تكون فوق السرة ، فلا يخلو الخارج من حالتين :

الحالة الأولى : إما أن يكون متغيراً كالغائط فإنه يأخذ حكم الخارج من الدبر ، أو يكون على صفات البول فيأخذ حكم الخارج من القبل .

والحالة الثانية : أن يخرج من هذه الفتحة الطعام لم يتغير ، وحكمها أنها لا تأخذ حكم القبل والدبر ؛ والسبب في ذلك أن الفتحة فوق المعدة تأخذ حكم المعدة تارة ، وتأخذ حكم الدبر تارة ، فإن تغير الخارج أخذت حكم الدبر ، وأما إذا لم يتغير الخارج كانت في حكم القيء الذي لم يتغير ؛ ولذلك فرق جمهور العلماء - رحمهم الله - بهذا التفريق .

وقوله - رحمه الله- " باب ما جاء في التشديد في البول" : أي في حكم البول سواء من جهة قطع البول ، أو من جهة التحفظ من تطاير فضلات ماء البول .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٧٨