تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا إذا كانت مثلاً المجامع الفقهية فإنَّها جيِّدة ، ولا شكَّ أن فتاواها تحمل ثقلاً عظيماً من الفقه ومادةً دقيقةً جداً ، خاصةً وأن المجامع الفقهية -كمجمع الَّرابطة- يعتنى بالرجوع إلى أهل الاختصاص ، وفي المسائل العصرية يطلبون الأطباء إن كانت المسألة طبية ، ويطلبون أهل الفلك إذا كانت مسألة فلكية فالحقيقةُ هذا منهجٌ جيدٌ ، وهو منهج السَّلَفِ والأئمةِ-رحمةُ اللهِ عليهم- في النَّوازل .

أنَّهم ينظرون إلى قول أهل الخبرة ، ثُمَّ يجتمع الأطباء والعلماء ويتناقشون مثلما حدث في مسألة موت الدَّماغ كانت بحوثٌ جيِّدة وآراء قيِّمة ، وتلاقى الأطباء والعلماء وتذاكروا وتناقشوا وكان خيرٌ كثيرٌ استفاد منه كثيرٌ من العلماء الأجِلاَّء وطّلاَّب العلم فهي ذخيرة عظيمة ، فإن كان جميعُ العلماء مِنْ غير مَنْ هم في المجمع وافق على فتوى المجمع فهو إجماعٌ .

وأمَّا إذا كان هُناك خلافٌ فإنَّها مسألة خِلافية شأنُها شأنُ الخلاف المعروف في الفقه .

المسألة الثانية : مسألة انقراض العصر هل يُشترط انقراض العصر لثبوت الإجماع؟ الإجماع للعصر فإن كان أئمته وعلماؤه قد اجتهدوا فإنَّه حينئذٍ يُحتجُّ بالإجماع ، ويبقى إجماعاً ، أمَّا لو نشأت ناشئة في عصر العلماء الذين اجتهدوا قبل أن يُفصل القول فإنهم إذا خالفوا اعتُدَّ بخلافهم وحينئذٍ لا تكون المسألة إجماعية ،والله تعالى أعلم.

السؤال الخامس :

قال بعض أهل العلم إنَّ القياس كالميتة لا نأخذ به إلاَّ عند الضرورة أرجو توجيه هذه العبارة ؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٧